Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(480) : eval()'d code on line 2

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:4551) in [path]/external.php on line 884

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:4551) in [path]/external.php on line 884

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:4551) in [path]/external.php on line 884

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:4551) in [path]/external.php on line 884

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:4551) in [path]/external.php on line 884
sudanray - منتدى الرأي http://sudanray.com/Forums/ ar Tue, 07 Sep 2010 00:39:53 GMT vBulletin 60 http://sudanray.com/Forums/images/misc/rss.png sudanray - منتدى الرأي http://sudanray.com/Forums/ أصبح الصبحو ، ولا نحنو ، مع النور إلتقينا http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3133-أصبح-الصبحو-،-ولا-نحنو-،-مع-النور-إلتقينا&goto=newpost Mon, 06 Sep 2010 19:08:50 GMT *..... * *
.....








أصبح الصبحو ، ولا نحنو ، مع النور إلتقينا



غرفة طينية سجمانة ، فى أطراف المدينة المنبهلة ،و التى تكدست على نفسها حتى إختلط وجهها بمؤخرتها فلا يبين مدخلها من مخرج ريحها ، سريران من البال الحديدى قوى الشكيمة و مرتبتان من العهن الذى لم يتكبد أحد عناء تفليته من الغُلغُل فتمت هراسته هرسا فأستوى داخل الدمُّور رغم أنفه و أنف الراقدين ، صريف مجدول من عيدان الذرة و الخيش قام بجوار الغرفة الحزينة ، إبريق حديدى و جردل الماء البلاستيكى الأخضر يتجاذبان أطراف الهواء الصباحى قليل الأكسجين.

يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ، ما تبقى من الليلة الفائتة لا زال مختمرا فى العينين ، يبدأ صاحبُنا يومه فجرا باكرا رغم أنفه ، فالمعايش جبارة أو هكذا سولت له نسمات الفجر الخانقة والتى سمَّت نفسها جزافا بالنسمات فى بلد علاقته بالجو الصحو ليست بأفضل من علاقة صاحبنا باللغة الصينية ، يمد يده المتكاسلة فى جيب البنطلون الكحلى القبيح يبحث عن العمارى تلك الوصفة السحرية و ذلك الفرح المعبأ فى الأكياس والذى لا تقوى بدونه الأحداق على أن تشرع أبوابها للضوء ، المهم دنكل دردمته الهائلة و ألهم شفته السفلى فجورها و تمطى ، متثاقلا أزاح غطاءه الكئيب عن بدنه الكالح المنهك وهمهم يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ، حانت منه إلتفاتة كسولة ناحية السرير الأخر بالغرفة ، خالٍ كالعادة، الوهم دا سقد وللا شنو ؟ حدثته نفسه عن (الرووم ميد) و الذى ما تمكن يوماً من سبقه فى مغادرة السرير .

صب الكثير من الماء و الصابون على بدنه بطريقة الحى ووب و طفق مستعجلا يلبس اليونيفورم ، ذات الأواعى التى تمتطيه كل صباح ، البنطلون الكحلى القبيح و القميص السماوى غير المشدَّر مع رقعتين سوادوين عند الكتف بما يفيد (الأوزبليطة) و جزمة الباتا التى لا منظر لها ، لا فى التراب ولا فى الظلط ، يلبس مضطرا ويهدئ روعه بأن خادم الفكى مجبورة على الصلاة وليس عليه جناح إن كان سوق العمل يكرس للمساواة بين بنى المهنة الواحدة حتى يميز رأس المال بين الجيوب التى تحتضن الجزالين الوهيطة و بين الجيوب الخالية إلا من أبو النوم فيحدد مستقره و إلى الأبد ، كاد من عُجلته أن ينسى تلفونه الصينى الشبيه بالنوكيا ، أغلق منبهه المزعج و توكل على الواحد الأحد .

شد رجليه نحو (أخر ظلط) حيث محطة الباصات ، وهو يعلم أنه ليس الوحيد الذى يغادر فرشته قبل أن يفرض الخيط الأبيض سطوته على الخيط الأسود ، فهذه (محاسن) أوقدت نارها و غلت ماءها و رمت لقيماتها و توهطت بنبرها وسط عدتها الكثيرة حتى فاض كفلها بالجنبتين و لكأنها خامت بجناحين من لحم و دهن حول بيض و فراخ و زغب ، إرتمى مسكينا على أقرب بنبر و صبَّحها مشتماً فواح الزلابية المرشوشة ببودرة السكر فعبأت له كباية الشاى و خمشت له بيمينها الربيانة من صينية اللقيمات . "إنت يا هناى صاحبك دا ما تكلموا ياخى ، دايرة لى منو قروش ، بقى لما يجى أخر الظلط بيشرب الشاهى عند فتحية ، ليهى يعنى بيسوى كدا ؟ " عرف صاحبنا أن الخشم خشمين حقات الصباح راحن فى خبر كان ، وقد كان يمنى النفس بعشرة ونسة تطلق القليل الجلكوز فى نخاشيشه المتخشبة قبل أن يركب الباص ، و لكن و كالعادة ، هذا ( الرووم ميد ) لا تأتى من ناحيته غير الكفاوى .

أهو اليوم باين من أوله ، فى إنتظار أول لمحة إيجابية ، توقف الباص أخيرا فى المحطة ، مقعد خال ؟ يا سلام ، جلس وهو لا يعلم بأنه سينال شرف أول شماعة فى هذه الرحلة ، تركب الحاجة من المحطة التالية و من بين كل الجالسين فى البص السعيد تختاره هو لتقف بجوار مقعده ، ينهض ، تجلس ، لا تدعو له بشئ ، الله يلعن (اليونيفورم) و سنين اليونيفورم !


"أصبح الصبحو و ها نحنو مع النور إلتقينا" ، يصدح (محمد وردى ) من الراديو المتهالك فى الباص التعس ، يميل على رفيقه فى الشماعة المجاورة و يسأله : " الليلة يوم كم فى الشهر " ، ينظر الرفيق فى ساعته ( الكاسيو) و يجيب بتحذلق مصطنع ، يُهيأ لى كدا يوم ستة لكن ما متأكد والله ، ندم صاحبنا على سؤاله بعد أن إمتلأت خياشيمه برائحة المُشُك و الكحول البلدى الردئ التى تنهمر إنهمارا من فم صاحبنا فى الشماعة المجاورة ، سرح بخياله بعيداً و هو يتحين الفرصة لإستعادة كرسى بديل والباص لايفتأ يخلو ليعبأ من جديد و شيئاٍ فشييئاً يتضاءل الأمل فى الجلوس ، ربما هكذا أفضل لعموده الفقرى فقد سمع مرة أن الجلوس قد يودى بالفقرات الظهرية إلى التقضرف و التهلكة همهم فى سره : "حمانا الله ، حمانا الله " ، لا يجد راحته لا فى الصمت ولا فى الكلام ، إذا تكلم ليس حوله سوى نوافخ الكير إما أن تحذيه وإما أن تحرق ثيابه ، وإن يصمت تخالجه نفسه بكريه الأفكار و الخواطر ، لا تنزعه منها إلا ملامح أمه فاطنة وهى تردد:" يا النبى نوح يا النبى نوح ، من قال يا النبى نوح ، الله نجاهو ".


" قرصة صغيرة يا معلم بالله "، ينزل صاحبنا من الباص عند المزيرة إياها ، يعمد إلى الزير البايت و يخرت ليهو ( كوز) من الماء البارد ، تطوف بخياله كرامة الشيخ (ود عسيلى) و الذى كان يميِّز بين موية الليلة و موية أمبارح فى الزير الواحد ، كب الماء كباً فى جوفه الذى أشعلته الزلابية الصباحية مع شاى محاسن المقنن ثم إنصرف إلى ساحة المبنى ذو الطابقين ، شايفك جيت بدرى الليلة ، يعاجله عم عبد الرحيم سائق المدير بواحد من تعليقاته التى لا تنتهى .


قبل أن يبدأ صاحبنا فى مهامه الصباحية ، فإذا بالعم عبد الرحيم يخبره بأن السيد المدير يطلبه ، خير اللهم إجعله خير ، ماذا يريد منى هذا الكائن المتورِّم - عامل دقنو كدا زى تُرتار الويكة - أصبحنا بى سيد الصباح . يترك دفتر الأحوال من يده ويخطو نحو مكتب الكائن المتورِّم فى الطابق العلوى . صباح الخير سعادتك ، صباح النور ، أقعد .


غاب فى مكتب المدير فترة ليست بالقصيرة و لكنه و لله الحمد خرج على ساقيه الإثنتين و هو يحمل خطابا حكوميا فى يده و على وجه تبدو الفصول الأربعة فى إختلاج عظيم ، (العم عبد الرحيم) سائق السيد المدير يعاود غسل السيارة النظيفة أصلا ، و (محمد وردى) مجدداً من راديو السيارة يردد : "أصبح الصبحو و ها نحنو مع النور إلتقينا " ، نظر إلى الخطاب الحكومى الذى بين يديه و قرأ على نفسه التاريخ الأول من يناير لااااب لااااب لااااب ، إستدعاء أداء الخدمة الوطنية الإلزامية ، ردد فى سره و هو يغادر : " وردى دا ما عندو موضوع وللا شنو ؟"

" هوى إنتا نسيت مواعيدنا مع ناس محاسن ، اليلة راس السنة يا فردة " ؟ جاءه صوت (الرووم ميد) الوهم خافتاً ثم بدأ يعلو و يعلو ، صحا من النوم ليجد نفسه لا زال فى السرير و(محمد وردى) لا زال فى غيِّه القديم : "أصبح الصبحو و ها نحنو مع النور إلتقينا ، مع النور إلتقينا ".





إنتهى




.....
]]>
منتدى الرأي الوليد عمر http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3133-أصبح-الصبحو-،-ولا-نحنو-،-مع-النور-إلتقينا
هواننا على الناس ....الرحلة (sv 461)!! http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3132-هواننا-على-الناس-....الرحلة-(sv-461)!!&goto=newpost Mon, 06 Sep 2010 10:50:59 GMT الزمان : أول أيام عيد الأضحى المبارك العام 2010م ونحن فى طريقنا الى الخرطوم بعد إنتظار وتأخيرفى مطار الرياض دام حوالى الخمس ساعات. ، أقلتنا طائرة...
الزمان : أول أيام عيد الأضحى المبارك العام 2010م
ونحن فى طريقنا الى الخرطوم بعد إنتظار وتأخيرفى مطار الرياض دام حوالى الخمس ساعات. ، أقلتنا طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية الى جده ومنها سنتابع الرحلة الى الخرطوم على نفس الخطوط حسب خط سير الرحلة.
فور وصولنا مطار جده تم إشعارنا بضرورة التوجه فوراً الى بوابة المغادرة فالطائرة كانت فى إنتظارنا وبداخلها الركاب المتوجهين من جده الى الخرطوم ينتظرون منذ أكثر من أربع ساعات ، لفت نظرنا حوار أشبه بالمشاجرة بين أحد الركاب و إثنين من طاقم الطائرة فى أعلى السلم ، فبقينا فى الحافلة التى أقلتنا من البوابة الى الطائرة حتى إنتهى (الشجار) ، ثم تقدمنا الى سلم الطائرة . كما هى العادة قمت بتقديم (البوردينج) الخاص بى والأسرة الى احدى المضيفات حتى ترشدنا الى مكان المقاعد فقالت لى : ( إجلس فى اى مكان تريد) وحقيقة سرنى هذا إذ ان بإمكانى اختيار اى مقاعد احب.
ولكن أدركت فورا دخولى الى الدرجة السياحية ما كانت تعنى المضيفة ب عبارة (أجلس فى اى مكان تريد) فقد كنت أظنها خدمة الهدف منها راحتى وراحة أسرتى تقدمها الخطوط الناقلة لعملائها الكرام ، لكن حدث ما لم اكن اتوقع فالطائرة كانت مزدحمة بشكل يجعل وجود 3 مقاعد مهمة شاقة جداً ، ووسط هذا الضجيج وان محمل بشنطتين يدويتنين وطفل رضيع تمكنت من (تدبير) المقاعد ، لدرجة ان احد الركاب الجالسين جوارى قال لى (والله انت محظوظ يا ابو الشباب) وكأنى حافلة متجهة الى الإستاد!!
بعد الجلوس على المقاعد (صعبة المنال) شعرت بأن الجو حار جداً لدرجة جعلت إبنى الرضيع يبكى بشدة فقمت بخلع ما يمكن من ملابسة حتى اتقى شر هذه المصيبة فجهاز التكييف بالطائرة كان لا يعمل او بعبارة اخرى مُوقف.!!!! تصوروا أكثر من 200 راكب او يزيد ينتظرون بداخل طائرة بأجهزة تكييف موقفة فى جو جدة الملئ بالرطوبة والذى يكاد ينفذ الى الطائرة .
بدات يعلو الهرج والمرج والبعض يتمتم بعبارات سخط ويلعن ابو هذه الرحلة ،وإمرأة تتحسر على (مكياجها) الضائع جراء هذا الحر ، واطفال يبكون بصوت خافت وآخرون يستخدمون (المجلات) فى محاولة لإستجلاب قليل من الهواء .وراكب آخر يشعرك بالذعر : (والله الليلة السفرية دى الله بس يوصلها بالسلامة)
كل هذا السخط والإستياء ظل حبيس الحناجر ولا أحد يجرؤ على الشكوى والمضيفين يتحركون جيئة وذهابا.
طفح الكيل فطفلى لم يسكت عن بكائه مما حدا بأحد الجالسين جوارى تعاطفاً معى (ياخى كدى أمشى بيهو على الباب داك ) الباب طبعا هو باب الطائرة المفتوح قبل الإقلاع والذى يتسلل منه هواء جدة المشبع بالرطوبة مما يجعل تعريض طفل رضيع له أشبه بدفعه الى موت محقق !!!! ماذا أفعل فى هذا الوضع ؟ فلا بد من تصرف حاسم مهما كلفنى الأمر.
(لو سمحتى هل يمكننى التحدث الى مشرف الرحلة؟) قلتها لإحدى المضيفات وانا أغلي من الغضب .
فجاءت ال supervisor ، لم أكترث فسكوتنا قد طال ( أسمعينى جيداً إذا حدث اى مكروه لطفلي الرضيع هذا سأحملكم المسئولية كاملة) ، فنظرت الى بجدية ، وفورا طلبت منى ان اتبعها وحولتنى الى مقدمة الطائرة ، ووفرت ثلاثة مقاعد مريحة حسبتها فى البداية درجة اولى لكن الواضح ان الطائرة لم يكن بها درجة غير السياحية حسب ال configuration الخاص بها كحال أغلب الرحلات المتوجهة الى الخرطوم او بالأصح السودان ، المهم فى الأمر اننى بقليل من الشجاعة إستطعت تغيير وضعى الى الأفضل وتوصيل صوتى للجهة المعنية.
ما أثار غضبى وحنقى إيضاً فى أن فى تلك الظروف تابع المضيفين توزيع وجبات الطعام دون الإلتفات لحال الركاب المتضايقين وكأن السوداني لا يهمه شئ سوى أن يملا بطنه ، تصرف مستفز لأبعد الحدود .
بعد إقلاع الطائرة وبعد أن هدأت الأمور وانا جالس فكرت ملياً لماذا نسكت نحن السودانيين على هذا النوع من الإستفزاز ! بينما يثور غيرنا لأتفه الأسباب ولا يتأخر عن تقديم الشكاوي ويحصل على كل حقوقه إن لم يكن أكثر من ذلك ؟!!! وانا على يقين تام بأن وعلى هذه الرحلة أشخاص لهم مراكز وقدرة على توصيل صوتهم ومع ذلك يسكتون !!!!
لماذا نتحرج من المطالبة بحقوقنا فالمسافر على اى خطوط طيران كانت يعتبر عميل تتم خدمته على أكمل وجه فهو يدفع المال لهذه الخدمة ولا يطلبها مجاناً وهذا شئ يحدث فى كل العالم وفى دنيا الأعمال من لا يقدم خدمة جيدة يفقد عميله فى وقت لا يدخر مقدمى الخدمة جهدا فى كسب عملاء جدد.
سلوكنا للأسف ما يدفع غيرنا للتمادى والنظر لنا بدونية ، تذكرة الطائرة من الرياض الى الخرطوم أغلى من تذكرة الرياض الى مانيلا (مع ملاحظة فرق المسافة) ومع ذلك تتم خدمة المسافرين الى مانيلا على اكمل وجه وحرص وحذر كبير بينما يتم الزج بالمسافر الى السودان الى بطون الطائرات وإسكاته بصينية طعام لا تسوى 1% من قيمة التذكرة !!! فعلاما السكوت.؟؟؟؟؟؟؟
بصراحة أعجبتنى فكرة عدم التنازل عن حقى من هذه التجربة وما أتت به من نتيجة وبهذا الجهد البسيط ، لذا أعمل جاهداً على الكتابة الى مدير عام الخطوط الجوية السعودية بسبب هذه الخدمة السيئة فى يوم العيد المجيد،،

سلام،،،
]]>
منتدى الرأي walid taha http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3132-هواننا-على-الناس-....الرحلة-(sv-461)!!
الخاسرون والرابحون في انفصال جنوب السودان - محمد سعيد محمد الحسن http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3131-الخاسرون-والرابحون-في-انفصال-جنوب-السودان-محمد-سعيد-محمد-الحسن&goto=newpost Sat, 04 Sep 2010 12:43:15 GMT *الخاسرون والرابحون في انفصال جنوب السودان (1)* مع اقتراب موعد الاستفتاء على جنوب السودان, حسبما نصت اتفاقية السلام الشامل والدستور في 9 يناير 2011م...
الخاسرون والرابحون في انفصال جنوب السودان (1)
مع اقتراب موعد الاستفتاء على جنوب السودان, حسبما نصت اتفاقية السلام الشامل والدستور في 9 يناير 2011م أي خلال أقل من 4 أشهر ، وحتى إشعار آخر ، فإن الاستفتاء وبمراقبة إقليمية ودولية قائم في موعده ، وتعيين المفوضية لإجراء الاستفتاء برئاسة شخصية قانونية ودستورية تقلد مناصب كثيرة آخرها رئيس الجمعية التأسيسية البرلمان (1986م - 1988م) هو البروفسور محمد إبراهيم خليل .
وأخذت كافة القوى السياسية والقانونية والأكاديمية والاقتصادية والأمنية ... إلخ . تتداول بكثافة عبر ورش العمل والندوات والبحوث واللقاءات السياسية حول ما يمكن أن تفضي إليه نتائج الاستفتاء الخطير الذي نصت عليه اتفاقية السلام الشامل والدستور ، وبدا وكأن الجميع قد انتبه إلى خطورة وحجم ما هو قادم ومقترن مع الاستفتاء ، والأصوات العالية التي ارتفعت لخيار الانفصال وليس الوحدة الجاذبة التي ظن الكثيرون أنها ستكون الغالبة أو السائدة ، خاصة أن اتفاقية السلام وبنصوصها المتعددة أفصحت عن وحدة جاذبة بإرادة شعبية من أهل الجنوب ولم تقل أبدا بانفصال من أي نوع ، وإنما حق تقرير المصير ليقرر أهل الجنوب الخيار الجاذب أو الوحدة الجاذبة ولكن ساسة الجنوب وبوجه خاص قيادات الحركة الشعبية أطلقوا أحاديثهم وتصريحاتهم «بأن قطار الانفصال يمضي في الطريق المرسوم» وأن الحديث عن الوحدة أصبح في خبر كان «تنقل الفضائيات مواكب في جوبا تنادي بالانفصال ، وتصريحات أخرى تنادي بإعلان الانفصال أو الاستقلال من داخل البرلمان ما دام الأغلبية في داخله - أي البرلمان - مع الانفصال ودون انتظار للاستفتاء إذ لا ضرورة لهدر الزمن والحوار وغيرهما في ترتيبات إجراء الاستفتاء في موعده المحدد 9 يناير 2011م».
وتابعت «الشرق الأوسط» من جانبها الندوات وورش العمل ومراكز البحوث التي شرعت تفكر بصوت عال في الخيار الآخر ، أي الانفصال . لقد تكشف أن اتفاقية السلام الشامل والمفاوضين والخبراء جميعهم ركزوا على الوحدة الجاذبة وأغفلوا الانفصال ولجأت «الشرق الأوسط» للدوائر ذات الصلة المباشرة بمفاوضات نيفاشا ، وبشخصيات أكاديمية وقانونية واقتصادية وأمنية ليطرحوا من وجهة نظرهم تداعيات انفصال الجنوب عن الشمال ، من هو الخاسر ومن الرابح ؟ ، وهل يكون الانفصال جاذبا ، أي قائما على علاقات تراعي الإخاء والجوار والمصالح ، أم انفصالا حادا وعنيفا يقود إلى نتائج وخيمة ، وحروب على غرار ما حدث بين إثيوبيا وإريتريا . وعمدت «الشرق الأوسط» في محاولتها لرسم ملامح ما هو قادم لدى إجراء استفتاء تقرير المصير في يناير 2011م - حسبما نص الدستور واتفاقية السلام الشامل - إلى خبراء وأكاديميين ومفكرين ومحللين ولجان ومؤتمرات وندوات وأجهزة مختصة لوضع سيناريوهات الانفصال وصورة التعامل على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي ، وعما سيكون عليه وضع الجنوبيين في الشمال أو الشماليين في الجنوب ؟ وكيف تعالج مسألة الحدود ؟ وعلى من يقع عبء الديون (نحو 35 مليار دولار) أعلى الشمال أم على الجنوب أم عليهما معا ؟ وكيفية معالجة قضية النفط الذي ينتج في الجنوب ويصدر للخارج عبر خطوط طويلة عبر الشمال إلى ميناء بورتسودان ؟ وكيف تعالج قضية أبيي والتقارير تفيد برفض قبائل المسيرية لأي قرارات لإخراجهم أو إبعادهم ، واستعدادهم للتعبئة والمواجهة ، وعلى حد قول مسؤول منهم «إنهم لن يقعوا في خطأ الفلسطينيين بالخروج من فلسطين والتجول كلاجئين ؟».
ويجيبون أيضا على خيار التعايش والتواصل في حالتي الوحدة أو الانفصال وبتركيز على حالة الانفصال لأن الوحدة ظلت قائمة على مدى حقب ولا تحتاج إلى مراجعة وإنما لتنمية وتنفيذ ؟ ويجيبون أيضا على تساؤل : إذا جاءت نتائج الاستفتاء لصالح الانفصال أو الاستقلال أو قيام دولة جديدة في الجنوب فهل ثمة احتمال بأن يفضي ذلك مرة أخرى لوحدة الجنوب والشمال وكيف ؟ وهل يوجد خيار ثالث ؟
ولأن الاستفتاء وخيار الوحدة أو الانفصال لم يعد شأنا داخليا بحتا ، وإنما هناك أطراف تتابع وتراقب وأحيانا بشكل مباشر ، ما هو موقف دول الجوار ؟ وما هو موقف مصر بوجه خاص ؟ وكذلك ما هو موقف بريطانيا التي حكمت السودان (55 عاما) ووضعت سياسات فصل الجنوب في مطلع القرن الماضي؟ وهل تبدل موقفها ؟ وما هو موقف الولايات المتحدة بوجه خاص هل تمارس سياستين ، سياسة مع الوحدة وأخرى مع الانفصال ؟
يصعب الانتقال مباشرة إلى الاستفتاء وتقرير مصير الجنوب مطلع عام 2011م دون إشارة ومقارنة مهمة لملابسات اتفاقيتين خطيرتين في تاريخ السودان الحديث ، الأولى اتفاقية الحكم الذاتي وتقرير المصير للسودان التي وقعت بعد مفاوضات بين وفدي الحكومة المصرية والحكومة البريطانية بمعزل عن مشاركة السودانيين في 12 فبراير (شباط) 1953م بالقاهرة ، والاتفاقية الثانية التي وقعت بين وفدي الحكومة أي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وبمعزل عن القوى السياسية السودانية في 9 يناير (كانون الثاني) 2005م بنيروبي الكينية .
وتسجل مضابط المفاوضات الأولى بين الوفد المصري برئاسة اللواء محمد نجيب والوفد البريطاني برئاسة سير رالف ستيفنسون أقوالا جاءت على ألسنة المفاوضين البريطانيين «إنهم ، أي الإنجليز ، يخشون على شعب السودان ككل وعلى مستقبله ورفاهيته من المصريين ، وفي نفس الوقت يخشون على مصالح ومستقبل قبائل الجنوب من شعب شمال السودان» ، «إن علينا (أي حكومة بريطانيا) مسؤولية تجاه الجنوب وواجبنا حمايته بقدر المستطاع من أن يكون ضحية للشماليين» ، «وإنهم يتمسكون بضرورة بقاء سلطات وصلاحيات خاصة في يد الحاكم العام البريطاني خلال الفترة الانتقالية 3 سنوات (1954م - 1956م) لكي يحمي بها الجنوب والجنوبيين من عرب الشمال». وسجلت مضابط المفاوضات أيضا تحذيرات من نوع «لو أن الجنوبيين استشعروا أن القانون الجديد فيه مساس بهم فإنهم سوف يلجأون إلى وسائل بدائية لا إلى وسائل دستورية لكي يرفعوا عنهم ما حاق بهم». وقال سير جيمس روبرتسون عضو الوفد ونائب الحاكم العام في السودان «إن زعماء الجنوب يهددون باعتزامهم حرق البلاد إذا أهملت مطالبهم» ويكمل عضو آخر مستر باورز الحديث «إذا لم يطمئن أهل الجنوب إلى الضمانات فلا عجب إذا نادوا بالانفصال عن الشمال». وقدم الوفد البريطاني وثائق قال إنها وقعت من جانب زعماء قبائل الجنوب تطالب ببقائهم (أي البريطانيين) في الجنوب ، وقطع الجانب المصري المفاوضات وتوجه عضو الوفد الصاغ صلاح سالم إلى الخرطوم ثم إلى جوبا وملكال وواو وقطع آلاف الأميال داخل الجنوب واستطاع جمع التوقيعات من زعماء وسلاطين القبائل وحقق نجاحا مذهلا ولافتا وإلى درجة أن الصحافة البريطانية أطلقت عليه اسم (طرزان) في الأدغال لأنه رقص مع شباب قبائل الدينكا والنوير والشلك ، واعتبرته رجل عام 1952م . وعاد بعدها للقاهرة حيث انعقدت المفاوضات بين الوفدين المصري والبريطاني ، وقدم الوفد المصري وثائق ومستندات تحمل توقيعات سلاطين زعماء القبائل في الجنوب ، يؤكدون فيها موافقتهم على ما يقبله إخوتهم في الشمال ، وواجهه رئيس وفد المفاوضات البريطاني سير رالف ستيفنسون «بأن هذه المستندات وقعها زعماء لا يعرفون القراءة ولا الكتابة وقد أخذت منهم بطريق الإغراء » فما كان من الجانب المصري إلا أن رد عليهم بنفس الحجة ، وانتهت المفاوضات المصرية - البريطانية حول الحكم الذاتي ومصير السودان ، أي الوحدة مع مصر أو الاستقلال بالتوقيع في 12 فبراير 1953م بالقاهرة . وللمفارقة فإن تداعيات اتفاقية الحكم الذاتي 1953م استمرت على مدى 50 عاما وبوجه خاص في الجنوب ، حيث اشتعلت فيه الحرائق والحروب ولم يتوقف إطلاق النار والخراب والدمار إلا بعد مفاوضات شاقة بين وفدي الحكومة والحركة الشعبية من عام 2003م بنيفاشا الكينية أفضت إلى توقيع اتفاقية السلام الشامل التي أوقفت الحرب وأعطت للجنوب حق تقرير المصير في نهاية الفترة الانتقالية 2011م (9 يناير) ليقرر أهل الجنوب عبر استفتاء حر ومباشر خيارهم للوحدة مع الشمال أو الانفصال .
وللمفارقة أيضا فمثلما أغفل المفاوضون المصريون والبريطانيون إشراك السودانيين في مفاوضات تخص تقرير مصير السودان وحاضره ومستقبله ، فإن الشريكين ، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ، تفاوضا ووقعا اتفاقية خطيرة تعطي للجنوب حق تقرير المصير بمعزل عن القوى السياسية في السودان ، وبعد 6 سنوات من الشراكة في الحكم والسلطة والثروة وقيام مفوضية لإجراء الاستفتاء لأهل الجنوب وليدلوا بحر إرادتهم ورغبتهم بأصواتهم لصالح الوحدة مع الشمال أو الانفصال عنه ، وتبين كم كان مهما مشاركة القوى السياسية السودانية ، فمن يتحمل المسؤولية التاريخية في حالة انقسام السودان ؟


الخرطوم : محمد سعيد محمد الحسن
الشرق الاوسط
تم إضافته يوم الإثنين 23/08/2010 م - الموافق 13-9-1431 هـ الساعة 1:13 صباحاً





رابط الموضوع
]]>
منتدى الرأي elmhasi http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3131-الخاسرون-والرابحون-في-انفصال-جنوب-السودان-محمد-سعيد-محمد-الحسن
زاوية مشاترة http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3130-زاوية-مشاترة&goto=newpost Fri, 03 Sep 2010 23:11:08 GMT
زاوية مشاترة خالد اب قمبور
http://www.youtube.com/v/lOlLwzzs5Bc?fs=1&hl=en_US
]]>
منتدى الرأي elmhasi http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3130-زاوية-مشاترة
تكريم الكاتب والقاص الأستاذ/ عثمان حامد سليمان http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3129-تكريم-الكاتب-والقاص-الأستاذ-عثمان-حامد-سليمان&goto=newpost Fri, 03 Sep 2010 16:11:02 GMT * http://www.youtube.com/watch?v=bWZPj5vGCYY تكريم الكاتب والقاص الأستاذ/ عثمان حامد سليمان

*




تكريم الكاتب والقاص الأستاذ/ عثمان حامد سليمان




خطاب افتتاح التكريم بفندق هوليدي إن بأبوظبي ، بقلم عبد الله الشقليني ، تحت رعاية أعضاء مدونة
سودانيزأونلاين بدولة الإمارات العربية المتحدة مساء الجمعة الموافق 27 أغسطس 2010 م
17 رمضان :

تحية وعرفان بالجميل

بسم الله نبدأ
لا أعرف لفظاً مناسباً للتحية يبدو أقدر على التعبير، فكل البدايات كالخواتم ، سيلٌ وبيل يأتيك من حيث تدري ولا تدري . فالحدث تداعى كما تتداعى الأشياء ، فقد شربنا من كؤوس الإحباط من أخبار الوطن حتى الثمالة ، فلم نكُن مهيئين لمثل هذه الأفراح التي تأخذ الأرواح إلى غير السبيل الذي اعتادت .استخدم نفرٌ منا قدرتهم الساحرة على صناعة الخير بيننا ونثروا علينا ثمار المودة ، حلوة المذاق. تنبضُ بالعافية .
هكذا اندلق القِدر بما يحويه من كنوز. وجدنا أنفسنا نلتقي وجهاً لوجه ولم يكن بعضنا يعرف إلا أثر البنان الذي يكتب في زرقة السماء الدنيا .
حريّ بالمرء أن يُعاتب نفسه أن لم يكن بين هؤلاء الأحباء في المناسبات المشابهة ، فصار القلم بديلاً عن أن نكون بقرب الجميع ، نرسم في الحلم معالم الأجساد وملامحها و ندخل العقول والأنفس من خلال الكتابة ، ولكن الحقيقة تشعّ بالنور ناصعة وضاحة فما أجملكم جميعاً بتلون رؤاكم وثراء ما تحملون . يتذوق المرء من حرير أيادٍ وهي تصنع الفرح وتلبس الحياة بريقاً كاد يخبو عندنا .

جاء اللقاء الآن بلسم شفاءٍ من كل الأمراض المتوطنة في النفس .
كم سعيد أن يرى المرء الأقلام التي أحس نبضها ، وجسارتها ، وطرافتها ، وتحزبها وغوايتها وضحكها وحزنها ، وتمكنا جميعاً أن نقبض على الوجع الثقافي وهو يتبدى ، ويتلون ويتخضب بحناء الغضب أحيانا ، فيموت الانفعال الغريب كالقشور بعوامل التعرية الطبيعية وتبقى القلوب على ما بها من ود لا يضيع . ها هي الأجساد بنفوسها الكبار : دماء وبِشر ونضار .ندعو المولى أن يحفظها ببركة هذا الشهر الفضيل .

أهلاً بكم جميعاً في عاصمة دولة الإمارات العربية الشقيقة ، فهنا النصف الآخر من أعضاء مدونة سودانيزأونلاين ، حللتم موضعاً حفياً ومنزلة رفيعة القدر يسمونها المحبة .
ليس بين يدي قرصٌ يزيل أوجاع التاريخ ، ولكن بين أيدينا اليوم أن نُكرم من يستحق من المبدعين : الكاتب والقاص : الأستاذ / عثمان حامد سليمان .

هو من طلائع كتاب القصة السودانية في منتصف الستينات، كان ينشر بمجلة (الوجود) للرائد بشير الطيب.

صدر للكاتب الأستاذ / عثمان حامد سليمان :
ـ رائحة الموت ( مجموعة قصص)
دار الحوار ـ سوريا 1990 م
ـ مريم عسل الجنوب ( مجموعة قصصية )
دار الشرقيات ـ مصر طبعة أولى 1995 م.
حوت المجموعة القصصية ( مريم عسل الجنوب ) الطبعة الأولى (1995)على أربع قصص:
(1) الظلام
(2) فاطمة الحمرا
(3) سِكة الصمت
(4)مريم عسل الجنوب
وحوت المجموعة القصصية ( مريم عسل الجنوب- الطبعة الثانية (2002)على خمس قصص:
(1) الظلام
(2) فاطمة الحمرا
(3) سِكة الصمت
(4)مريم عسل الجنوب
(5)غناء في العدم
ـ لديه الكثير من القص قيد التجهيز للطباعة وتنتظر تام صحة الجسد ، وذلك مراد النفوس الكبار ،التي تتعبُ الأجساد . نتمنى له الصحة والعافية .

التقيته أول مرة قبل عدة سنوات . ودودٌ كثيف العبارة . أم درماني .
( بانكر ) . مهنة تُمسك بعصب الحياة و الاقتصاد وتعرف قيمة الزمن . أكثر دقة هي في عالم دراسات الجدوى وتمويل الاستثمار والأرقام .الخسارة والربح . فكان حسه القصصي التدقيق في اللفظ وفي المعنى.

إني أراه صاحب سبكٍ رائق . اختار من أصناف الكلام المكتوب : ( الرصين الجزل ) وجمع من صفات الكتابة (الفخامة والعذوبة ) . نراه في فن القص يُكثف الحدث ويوجز السرد ويفجر الفكرة. لغته شاعرية مُترفة ،و غنية بالمفاهيم ، غزيرة بالتنوع ، تكاد تقول لك امدُد يدك ، كفاتنة فتحت تُفاح صدرها للقطوف الدانية .
نقطف لكم من لغته التي كتب أنموذجاً :

{ لا تدع أجنحة العشق تحلق بقلبك في فضاءات الجنون ،
أطلق أصابع موسيقاك حتى لا تفتكْ بك غيلان الوحشة .
صعدتُ إليها بقاطرتي البخارية وعلى عتبات مجلسها العالي ،
جثوتُ وقدمت لها بيد مرتعشة شطائر محشوةً بعصب القلب .
قدمت لها مائة ألف شطيرة كالشظايا ، وتهيأت كي أحشو
فمها بالبارود ليتورد خداها قبل الانفجار . هي الياسمين ، وأنا
في أغلال جنوني ووحشتي، تعلقنا معاً بخيط من الدهشة .
فتحتُ قصباتي في مهب ريحها العالي وملأت رئتي بحديثها
المُضمخ بالعطر وبعض الشوق.. إلى أن جاءني نداء الحرب }

هذا نموذجٌ لنثير بنان الكاتب القاص : الأستاذ / عثمان حامد سليمان .
وفي شخصه نُكرم كل من أنبتت أرضنا البكر من مبدعين .

بقدر عالٍ من الصدق ، وبأريحية ومحبة نصعد باسمكم جميعاً لنركب قاطرة ناعمة البدن تقلنا إلى عتبات سيدنا المُحتفى به : الأستاذ عثمان حامد سليمان ، لتكريمه ، فقد أسهم في بنيان الوعي المتقدم و أسهم في أن تكون الكتابة مسئولية يتوجب على المرء أن يعمل لها ألف حساب ، وأن اللغة شريكة الفِكر تذهب معه كما يذهب العشاق في حدائق الحرية ، لها القدرة على الحركة والفعل والصراخ والعويل والفرح والبوح بما لا تستطيع الشفاه .

أهلاً بالكاتب والقاص وإنابة عنكم نرجو أن يتفضل لمنصة التكريم .

*
]]>
منتدى الرأي عبدالله الشقليني http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3129-تكريم-الكاتب-والقاص-الأستاذ-عثمان-حامد-سليمان
البي بي سي القسم العربي يمعن في ممارسة التمييز ضد الكتاب السودانيين http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3128-البي-بي-سي-القسم-العربي-يمعن-في-ممارسة-التمييز-ضد-الكتاب-السودانيين&goto=newpost Fri, 03 Sep 2010 14:03:31 GMT رسالة إلى مدير هيأة الإذاعة البريطانية معنونة إلى الميرالعام مع نسخة إلى مدير القسم العربي لندن سيدي الفاضل أعرف أن الهيأة ممثلة في قسمها... رسالة إلى مدير هيأة الإذاعة البريطانية
معنونة إلى الميرالعام مع نسخة إلى مدير القسم العربي
لندن
سيدي الفاضل

أعرف أن الهيأة ممثلة في قسمها العربي، تمارس التمييز بشعا ومريعا ضد الكتاب السودانيين، لتميزهم أخلاقيا، وتفوقهم مهنيا وثقافيا،
ولكنني أعرف أيضا أن ذلك التمييز إنما تمارسه بدون وازع ولا ضمير عناصر عربية، ولكن ذلك يعني أنهم يستغلون النظام ويستغـفلونه،
ونظام الهيأة مسؤول عن ذلك، لأنهم يمارسونه باسم الهيأة، ومالم تتوخ الهيأة العدل بروحه البريطانية، فستنزف الدماء البريئة
من يديك، وإن كانت الخناجر في أيدي أخرى سادية! وهذه الممارسة الظالمة قديمة منذ النصف الثاني من القرن الماضي،
ولهذا أرجو أن تسمح لي بإيراد نص من كتاب
الأستاذ محمد خيرالبدوي الذي عمل في البي بي سي من 1962 إلى 1985 وهو إعلامي
صاحب كفاءة مشهودة الأداء، نشركتابا يتضمن تجربته في القسم العربي، يثني فيه على الهيأة ويثبت فضلها عليه،ويعتز بصداقته
لبعض عربها، مثل الفلسطيي أكرم صالح الذي ساعده وحرص على تدريبه، ولكن محمد خير يسلط الضوء الفاضح على
سوء بعض زملائه العرب، سوء مدير ومتعمد’ ومدى ظلمهم الفادح للسودانيين، ثم بفصل القول في شأن مؤامرة مرتبة
لفصله من عمله في أول أيامه ، نفذها إذاعي مشهور هو الكرمي، وانتهت باتلامه خطاب رفته، وعندما احتج كونت
لجنة من الخبراء لاختباره، فانبهرت اللجنة وهالها مارأت :" اتضح أن الإدارة استندت في قرارها على معلومة كاذبة"
يقول محمد خيرالبدوي:
هذه المكيدة الكرمية التي نجوت منها بفضل الله وعونه، يجب ألا تؤخذ بمعزل عن موقف الزملاء العرب آنذاك تجاه السودانيين،
موقف يمكن وصفه بأنه غير ودي على الأقل، مرجعه تخوفهم على مستقبلهم من تحلي السودانيين بالصدق والأمانة في عملهم
ولائهم للوظيفة مما أكسبهم اطمئنان المسؤولين البؤيطانيين وثقتهم فيهم، ولا خلاف في أن السودانيين يتميزون بصفات
تجعلهم أحب إلى لقلوب البريطانيين من سواهم،
نتيجة لهذا التخوف من السودانيين لم يظفر بوظيفة ثابتة في زماننا غير الطيب صالح وشخصي: اثنين، بينما بلغ عدد من يشغلون تلك
الوظائف من العرب آنذاك أكثر من عشرة. وفصل عثمان وقيع الله أعظم فنان في تاريخ الخط العربي بحجة
أن خطه رديء!! وامتنعت البي بي سي العربية من تعيين أي مذيع من السودان لمدة عشر سنوات، رغم كثرة
الكفاءات السودانية التي تقدمت لها ومنهم حمدي بدر الدين عميد المذيعين في الإذاعة السودانية وصوت أمريكا"
( قطار العمر، دار النهار، الخرطوم،2008، ص: 391)
ويمكن أن نضيف اسما آخر على سبيل المثال الذس درس الإنجليزية في جامعة الخرطوم التي ابتعـثـته إلى لندن حيث نال الدكتوراة
في الأدب الإنجليزي، ونال أيضا ماجستير في الإذاعة والتلفزيون، ولم يعينه القسم العربي بعد اجتيازه الاختبار،
لأنه لا يعرف الإنجليزية!! ومن اتخذ ذلك القرار باسم البي بي سي شخص عربي حاء إلى لندن ليعمل حارسا
في سفارة بلده، وهو يحمل درجة دبلوم متوسط في الزراعة ( مدرسة زراعية ثانوية)
الحق أن التربص بمحمد خير برز منذ اليوم الأول له في القسم العربي، فقد وصل معه زميل قادم من فلسطين، لم يكن يعرف
الإنجليزية، ولكن " اعتمد تعيينه من اليوم الأول، وأرسل قي دورة لتعلم اللغة الإنجليزية عاـى حساب البي بي سي!!"
اما محمد خير فقدم من السودان وهو يتقن الإنجليزية والترجمة، وخبرة في العمل الصحفي بمستوى رئيس تحرير،
يقول: في الأسبوع الأول طلب مني أن أعمل مترجما للأخبار والأحاديث السياسية وإعداد برامج أخرى وإخراجها
مثل لكل سؤال جواب، والسياسة بين السائل والمجيب الخ (ص 388)
ويقوي كلام محمد خير ما كتبه مذيع سوداني آخر عمل في القسم العربي، قبله، هو علي أبو سن الذي عرض
لتجربته في ثنايا كتاب له،فقال:
حين وصلت إلى لندن سنة 1959، وجدت القسم العربي تحت سيطرة الحيتان الكبيرة والمتوسطة،..من الحيتان
الكبيرة كان حسن الكرمي يسحرني بعلمه، وشخصيته المحترمة الودودة، وكنت أتمنى أن أعمل معه ولكن دائرته كانت شبه مغلقة،...وهناك سبب آخر
أبعدني عن العمل مع حسن الكرمي، أنني كلفت بقراءة حديث كتبه وضبطه الكرمي بيده فوجدت كلمتن مشكلتين بالفتح بدل الضم،
ولما عرض الأمر على الكرمي " وافقك دون تردد وقال أنت صح" وقد دفعت ثمن فصاحتي بعد ذلك
...وفي المرات التي عملت فيها مع محمد البيبي وجمال الكناني وجدتهما يضيقان بمعرفتي بالعربية
(المجذوب والذكريات ج1, إصدار خاص، القاهرة، 1997،ص ص: 108-111)
من أيادي السودان على البيبيسي أنه قدم لها أعظم مذيعيها مثل:
1: الطيب صالح: روائي، أشهر شخص في تاريخ القسم العربي على وجه الإطلاق.
2:صلاح أحمد محمد صالح: سفير وشاعر مرموق.
3:د. حسن عباس صبحي: أستاذ جامعي وشاعر.
3: علي أبوسن: دبلوماسي وخبير دولي وكاتب فنان.
4:محمد خير البدوي: إعلامي شلمخ وكاتب لا يشق له غبار.
5: أحمد قباني: مذيع رصين.
6:فهمي بدوي: شاعر ومؤرخ ودارس للآداب الشرقية.
7: أيوب صديق: شاعر ومن كبار علماء المذهب الظاهري ممثلا في ابن حزم.
وقد تركوا من ورائهم سمعة أخلاقية سامية مثل رائحة المسك.
وفي حين أنهم لم يسعوا لمساعدة السودانيين المؤهلين للولوج من باب
البي بي سي، على الأقل من لاذوا برجل مثل الطيب صالح ، فإنه وإنهم ترفعوا على ذلك، الطيب صالح
باسم المروءة والشهامة قدم يد العون لكثيرين، من العرب، ولا سيما إخواننا المصريين، فقد كتب أربعة منهم مقالات ذكروا فيها ذلك الفضل:
1:عبد الرحيم الرفاعي زميله في القسم العربي يكتب عن عاية الطيب صالح :
"عـهدت إليه مرة بأخي المرحوم علي الرفاعي، وكان يود العلاج في لندن، وأشهد أنه كان له نعم النصير ونعم المعين: "
أكرمه في الإذاعة وأكرمه في البيت" (الطيب صالح:دراسات، الساقي، لندن،2001. ص51)
2: يكتب عبد المنعم سليم، أنه جاء إلى لندن عام 1962، ورتبت له مقابلة مع الطيب صالح، فجاء ومعه "تمثيلية::
" انتظرته نصف ساعة ولما لم يأت، تركت له رسالة أُعـَـنـِّـفـُـه فيها، على رغم عدم معرفتي له،
على عدم التزامه بالموعد وتركت له التمثيلية وعنواني، وغادرت المينى... في اليوم الثالث فوجئت بخطاب من
إدارة العقود يخبرني بأن التمثيلية المقدمة مني، وافق قسم الدراما على قبولها، ومرفق بالرسالة عقد لكي أوقعه
وأرسله بالبريد" (نفسه ص72)
والطيب هو رئيس قسم الدراما، تحلى بالمروءة، رغم "التعنيف" من شخص لم يره في حياته.
3: أحمد رشدي صالح رئيس تحرير مجلة الكاتب المصرية، كتب سيرته في جريدة القاهرة ونشرها في كتاب مطبوع، ذكر فيها
أنه جاء إلى لندن لعلاج ابنته ولم يكن له مورد عيش ولا عمل ، فمنحه الطيب صالح عقدا لكتابة "تمثيليات" يجدد كل عام بمبلغ ضخم.
4:بهاء طاهر ذكر موقفا مماثلا أثناء إقامته في لندن.
ولهذا يصدق على الطيب صالح القول الفصل الذي أبداه علي أبوسن:
" الطيب صالح: كان يملك مفاتيح قسم التمثيل الذي يتعيش منه فقراء المثقفين العرب في زياراتهم للندن" (مرجع سابق، ص 113)
القسم العربي في ذلك العهد عهد السودانيين، كان في أنضر أيامه وأزهاها، كان الأول، أصاب أداؤه الانحطاط الآن،إلى
درجة أن صارت العاميات العربية غالبة عليه، وكنا نسمي العربية الحديثة: عربية البي بي
سي، في عهد الكراهية والجهل والتآمر اليعربي، لم تعد العربية الفصحى تستقيم على ألسنة كادره، زالت دولته وترهلت هيبته، وهان!
سيدي المدير
باسم المواطنين البريطانيين ذوي الأصل السوداني، من المعيب حقا أن تحرم الأمة من الاستفادة من هذه الخبرات المقيمة في لندن،
أن يصيب الكساد الأفضل، ويكون الظفر من نصيب المفضول،
إن إنصافهم يعني عودة القسم العربي إلى ميز المنافسة وقد طال أمد خروجه من حلبة المتنافسين!
الحل بسيط هو: تكوين لجنة تحقيق، لمعرفة الخلل، والتضليل الذي انطلى على المؤسسة العريقة.
هذا التمييز مناف لقيم العدل وللمصلحة العامة في بلادنا!
لامناص من افتراع سياسة جديدة عادلة ومنصفة تعيد إلى القسم العربي مجده ،ولاشك في أن الكفاءة البريطانبة ذات الأصل
السوداني في مستوى التحدي!
علما بأنهم لا يرغبون في وظائف دائمة، بحسبهم أن يكونوا متعاونين بالقطعة وعند الطلب
أحمد محمد البدوي
]]>
منتدى الرأي Ahmed Elbadawi http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3128-البي-بي-سي-القسم-العربي-يمعن-في-ممارسة-التمييز-ضد-الكتاب-السودانيين
على ناشطي در فور نزع الكرفتات: ماوراء أكمة أوكامبو: أحمد محمد البدوي http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3127-على-ناشطي-در-فور-نزع-الكرفتات-ماوراء-أكمة-أوكامبو-أحمد-محمد-البدوي&goto=newpost Fri, 03 Sep 2010 13:54:53 GMT علـى ناشطي دار فور نزع ربطات العنق : ماوراء أكمة أوكامبو رسالة إلى أوكامبو المحترم السنيور أوكاميو تحية أرفع إليك الشكر لأنك بررتني ببطاقتك، بعيد... علـى ناشطي دار فور نزع ربطات العنق : ماوراء أكمة أوكامبو
رسالة إلى أوكامبو
المحترم السنيور أوكاميو
تحية
أرفع إليك الشكر لأنك بررتني ببطاقتك، بعيد ندوتك المحضورة في لندن، حين أبلغتـُك وأنت محاصر بنطاق مخصوص
ومقصود، هالة حول قمر ولا أقول ليمونة في بلد قرفانين : أن مستقدميك هؤلاء رفضوا منحي فرصة التعليق على ما قلت
وإبداء وجهة نظرما، أعتذر إليك الآن، لأنني عدلتُ عن إرسال خطاب إليك في عنوان محكمة الجنايات الدولية التي تنال كل
مؤازرتي لمحاكمة البشير أمامها، ربما لايصل إليك الخطاب أو يصلك ولا ينال من التقدير غير سلة المهملات، ولهذا أكتب
خطابي بالعربية اللغة الأثيرة المنزلة في عاصمة الفور وكل أرجاء المملكة الإسلامية العربية الثقافة، حتى يجد سبيله إلى
أهل الذكر ، وستجد من رعيتك ومعينيك من سيتولى ترجمته لك، إذا شئت.
ياسنيور
أقيمت ندوتك عشية مهرجان لندن، حيث تعمر شوارعها أبهج مرائيها ، بنات الإنديز الراقصات، ورقصهن تثن يا ولداه، اهتزار النهود
أمواج من الموسيقى، بحر من السحر يغمر صحراء لندن، مثلما سالت بأعناق المطي الأباطح في أبيات الشاعر القديم، بنات الإنديز
اللائي خلبن وجدان عبد الله الطيب قبل ستين عاما فكتب لهن متيما مخلوبا هذا الشعر الرافه على إيقاع ميسانهن:
بنات إنديز الحسان الســمر في الغـلائـل
تلطم أمواجُ صدورهن صخر ســـاحل
شفاههن المفعماتُ حُـفـّــَلُ المنـا هـل
يهمســـن بالفتـنة فـي الأذ رع والأنـامـل
وســوقهنَّ يلتمعن كالسـراب الجائـــل
شــعورهن هدب النخـل على الجـداول
يبسمن بالشوق الملح في البريق الجائل
لحاظهن قد نفذن منك في المقاتل
ومع ذلك جئت لأسمعك، حريصا ومحبا ومتضامنا، فإذا بك تعرض علينا خارطة دار فور، متحدثا عمن أسميتهم الدارفورين،
وكانت خيبة أمل باهظة الوقع أن أراك لاتتحدث إلا عن نصف دارفور، ومركزا في ذلك النصف على مناطق القبائل غير المتحدثة
بالعربية( أي من تسمونهم الأفارقة)وعلى وجه التحديد: الفور والمساليت والزغاوة!
ياسنيور ، قانونيا كلهم سودانيون، ما يزال هؤلاء ينتمون إلى ذلك البلد في جنسياتهم وجوازاتهم، لماذا تصر على أن تفرض عليهم
لقبا إقليميا أو نصف إقليمي، والأنكى أنك بعد أن سميتهم الدارفوريين، تعود متناقضا لتتكلم عن بعض دارفور، وتتعامى عن المناطق الأخرى، طبعا
يا سنيور تتناسى ما يجمع كل هؤلاء أي الإسلام الذي يوحّـد غالبية سكان السودان، ولكنك لاتدري أو أن مستشاريك لا يعرفون أن
منطقة الفور تضم قبائل عربية كثيرة العدد والمدد مثل الجوامعة في أم كداكة و الجلابة الهوارة في حاكورة جدهم القاضي عربي
القادم من الأبيض، والشناقيط في فاشر أبي زكريا و أولاد الريف في الفاشر، وكلهم ينتمون إلى الفور بالبيعة الإسلامية من قديم
الزمان، ويتحدثون لغة الفور!
ويتجانس مع منحاك المنحصر في التصنيف القبلي المبرمج في النصف الأيسر من دار فور، متنكرا لسياق التاريخانية بمعنى
إدارة الظهر للحقائق الملموسة، أن من أقاموا الندوة ، واجتذبونا لنحرص على الحضور مثلما يُجتذب الجمهور للحفلات
حين يورد اسم الكابلي أو وردي أو زيدان، أنهم ينطلقون من سمة جذرية، قبلية، مثل التنظيمين السياسيين، المتعاديين،
لا لأنهم لا يتعاونون في الميدان ضد العدو المشترك فحسب، وإنما لأن كليهما لا يحضر نشاط الآخر وإن كان ندوة،في لندن !
وهذه الحركة التي شاركت أنت في نشاطها:
DVORR
تنتمي إلى إحدى القبيلتين، ولهذا تكون ياسنيور مشاركا في ممارسة القتل على الهوية، فبدلا من أن تربأ بنفسك عن هذا المنزلق النابي،
كأن تصر على أن تكون الندوة باسم الجميع: كل نصف الدار المصنف إفريقيا، تنحاز لقبيلة واحدة، ملوثا يدك بالتفرقة المشؤومة، لا تقل
لي إنها منظمة ذات اسم بريء من القبلية، فالأمر أوضح من المراءاة بالمداراة، المنظمات دكاكين
مفتوحة على غرب أوربا وشمال أمريكا! فهذه المنظمة مهزوزة بدءا من ارتباكها في تسمية الدارفوريين
باللغة الإنجليزية في موضع الصفة:1: Darfuri Refugees
2: DarfurI an women
يمكن بلا جدال استخدام إحدى الصفتين، ولكن لا يجوز استخدامهما معا في نشرة تعريفية واحدة، لامناص من استخدام
إحداهما والتزامها هي نفسها في كل النشرة!
لقد كان من سديد الرأي الاستعانة بجهة متخصصة في التحرير والإبانة ، بقليل لا يبلغ ثمن كرافتة!
وهذا يقودنا إلى أمر مميز للشخصية السودانية في دار فور، هو من مآثر هذه الأمة العظيمة، فلهم زي متميز
: العراقي الأبيض الناصع والسروال الأبيض الطويل والطاقية البيضاء والمركوب الفاشري الأحمر اللون، فإذا كان الأفندية من
ثوار دارفور قد نبذوا هذا الزي، فإن تقاليد الثوار في لندن تلتزم بشعائر الزهد والتقشف والبساطة: لينين ببنطلون
قديم ووحداني ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا الأسبق ببدلة واحدة ورخيصة، والخميني في باريس
بجلبابه الوحيد الذي مات وهو يرتديه، واثنان فقط : أحدهما مترجم في باريس من ثوار فتنام، يتفاوضان مع الأمركان، الآن في فنادق الدرجة
الأولى في الدوحة
مئات من الثوار الدارفوريين، وكذلك كان الحال في أبوجا! والأستاذ دريج ماندلا دارفور وأبو الحركة الفدرالية في السودان كله،
كان يرتدي أفخر ربطة عنق في لندن ولكننا لمسنا تخليه عنها وعن كل كرفتة، منذ أن
لاحت نذر مأساة دارفور! هذا ما يسمى الورع والشعور بالمسؤولية، وهو نمط من المروءة’
ولكن ثوار دار فور صار من مميزاتهم ارتداء الكرفتة في لندن صباح مساء، صيفا وشتاء، الأدهى أنهم لايراعون
أبسط أسس ثقافة ربطة العنق، فللعزاء لون، وللسهرة لون وحجم، ومن يقيم ندوة، وهي أمر جاد
وحيوي، يناسبه دائما الوقار والبساطة، فما معنى أن ترتدي في مناسبة خاصة بأمر جلل ومأساوي
كرفتة ملونة لامعة الألوان مزوقتها، في الصيف، وأنت تدافع
أو تتحدث باسم لاجئين منذ سنين خاج السودان بلا مأوى من المطر والبرد والحر، وجرحى ومساجين وأرامل ومغتصبات!
وليس لك نشرة ولا مجلة ولا كتب مطبوعة ولا حضور ثقافي، مما لا يكلف إلا أقل القليل من الهبات المالية الفياضة في إسراف!
لقد تخلت الثورة الإيرانية عن الكرفتة،
فرئيس جمهوريتها الحالي لايرتديها، فصار نزعها رمز الثورة والالتزام، وصارت الكرفتة من مميزات رجال المافيا والعصابات!
والشال الفلسطي حوله ياسر عرفات إلى رمز لفلسطين، فصار موضة لرافضي الظلم والقهر
وطلاب العدالة في كل مدن أوربا وعلى رأسها لندن!
ألا يتحدث هؤلاء باسم القتلى الشهداء وباسم المقاتلين المرابطين في وجه الموت والجراح والعدو المتربص، أفلا يستحق هؤلاء قدرا
من التضامن الرمزي وفيضا من الشعور بالمسؤولية واحترام النفس،
ياسنيور أنت صاحب أضخم وظيفة قانونية في أكبر محكمة جنايات في العالم، كانت ملابسك وكرفتتك أبسط وأرخص
من الفاره من ثياب الجالسين معك في المنصة والمتحلقين من حولك
المتجولين في صدر المحفل، قل لهم من يسع إلى التأثير في الحضور فإن ذلك لا يتأتى بربطة عنق ،
التأثير يرتبط بالسلوك والتواضع، للأسف كان يقال: الليث أفقه من مالك ولكن ضيـّعه أصحابه، وقضية دار
فور عادلة ولكن سيضيعها أبناؤها، بشرههم المتوله بالمكاسب الخاصة وفقدانهم ملكة : الرشد أي
الوعي بالوعي وتحويلهم القبلية إلى رصيد سلبي سيء الأثر على القضية العامة!ا
ياسنيور
عليك أن تجوِّد مهمتك التاريخية، وأن تبعد نفسك عن المسلك الوعر، فأنت قانونيا ملزم بأن تطلق على هذا الموضوع اسمه القانوني
المعترف به دوليا: أنه صراع سوداني، بدلا من تسميته دارفوريا ثم العودة إلى نقض الغزل بحصر
الدارفورية في جزء من دار فور وممارسة التمييز ضد الجزء الأخر، ثم تبلع ذلك منحازا بجلوسك
على تلك المائدة إلى قبيلة وفصيل كان مصالحا في السلطة! وحرص على حظر إبداء الرأي، وكتب لبعض
أعضائه أسئلة قصيرة وسطحية كانوا يرتبكون في قراءتها وهي بالإنجليزية،
إنها مثل ربطة العنق، ما المانع في تقديمها بلغة دارفورية، أم تحولت اللغة الدارفورية إلى كائن مستبعد مثل
الزي الدارفوري الرصين الراقي!
وإلا ياسنيور
فإن جهات ما تعبث من ورائك وتسخرك أعني مؤسستك الدولية ومن باب أولى حال رصفائك في المنصة، من أجل فصل دار فور،
سيصمتون حتى يذهب الجنوب ثم تمضي دارفور إلى مصير مشابه، ببانوراما رفض تسليم المتهمين
وفرض المقاطعة بحظر الطيران الدولي، والطيران المحلي فوق دارفورك أنت وهم، ثم
برنامج النفط مقابل الغذاء ( تكرار سيناريو العراق)
وهذا بين من التركيز على الكلام على الدارفوريين ويراد بهم من سموهم الأفارقة،
ذلك الجزء من دارفور الذي بينته لنا على الخارطة بقبائل ثلاث ومناطقها،
أحسب أنك لاتدري وتلك هي المصيبة، أما هم فيذكرونني بالديك المدلدل
الذي يوصف بأنه " لا يعوعي"
ياسنيور: دنيا دبنقا دردقي بشيس،= هي ترا دبيب كان في خشمو جرادة ترا ولا يعضي،=
غراب ولا يقد عين أخوه،= كدكاي حقي ولا أبصرمبايا هنا زول آخر.=
ياسنيور
ترا كدب ولا نعرفي حبل الله (ليس كرفتة) في رقبتي، سواق، ( أوكامبو) ولا غلطان، غلطان جداد وادي ( رابط كرفتا) جفـّلا عربية،
جوجالانا جوجالانا في خور النجلي كبـّانا
ياسنيور
الحق لا يضيع
حقيقة يعرفها الجميع
ومنطق التاريخ في صحيحه يقول:
ممالط الإرهاب والتجويع
لا بـدّ أن تزول
أحمد محمد البدوي ]]>
منتدى الرأي Ahmed Elbadawi http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3127-على-ناشطي-در-فور-نزع-الكرفتات-ماوراء-أكمة-أوكامبو-أحمد-محمد-البدوي
على ناشطي در فور نزع الكرفتات: ماوراء أكمة أوكامبو: أحمد محمد البدوي http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3126-على-ناشطي-در-فور-نزع-الكرفتات-ماوراء-أكمة-أوكامبو-أحمد-محمد-البدوي&goto=newpost Fri, 03 Sep 2010 13:51:04 GMT [ علـى ناشطي دار فور نزع ربطات العنق : ماوراء أكمة أوكامبو
رسالة إلى أوكامبو
المحترم السنيور أوكاميو
تحية
أرفع إليك الشكر لأنك بررتني ببطاقتك، بعيد ندوتك المحضورة في لندن، حين أبلغتـُك وأنت محاصر بنطاق مخصوص
ومقصود، هالة حول قمر ولا أقول ليمونة في بلد قرفانين : أن مستقدميك هؤلاء رفضوا منحي فرصة التعليق على ما قلت
وإبداء وجهة نظرما، أعتذر إليك الآن، لأنني عدلتُ عن إرسال خطاب إليك في عنوان محكمة الجنايات الدولية التي تنال كل
مؤازرتي لمحاكمة البشير أمامها، ربما لايصل إليك الخطاب أو يصلك ولا ينال من التقدير غير سلة المهملات، ولهذا أكتب
خطابي بالعربية اللغة الأثيرة المنزلة في عاصمة الفور وكل أرجاء المملكة الإسلامية العربية الثقافة، حتى يجد سبيله إلى
أهل الذكر ، وستجد من رعيتك ومعينيك من سيتولى ترجمته لك، إذا شئت.
ياسنيور
أقيمت ندوتك عشية مهرجان لندن، حيث تعمر شوارعها أبهج مرائيها ، بنات الإنديز الراقصات، ورقصهن تثن يا ولداه، اهتزار النهود
أمواج من الموسيقى، بحر من السحر يغمر صحراء لندن، مثلما سالت بأعناق المطي الأباطح في أبيات الشاعر القديم، بنات الإنديز
اللائي خلبن وجدان عبد الله الطيب قبل ستين عاما فكتب لهن متيما مخلوبا هذا الشعر الرافه على إيقاع ميسانهن:
بنات إنديز الحسان الســمر في الغـلائـل
تلطم أمواجُ صدورهن صخر ســـاحل
شفاههن المفعماتُ حُـفـّــَلُ المنـا هـل
يهمســـن بالفتـنة فـي الأذ رع والأنـامـل
وســوقهنَّ يلتمعن كالسـراب الجائـــل
شــعورهن هدب النخـل على الجـداول
يبسمن بالشوق الملح في البريق الجائل
لحاظهن قد نفذن منك في المقاتل
ومع ذلك جئت لأسمعك، حريصا ومحبا ومتضامنا، فإذا بك تعرض علينا خارطة دار فور، متحدثا عمن أسميتهم الدارفورين،
وكانت خيبة أمل باهظة الوقع أن أراك لاتتحدث إلا عن نصف دارفور، ومركزا في ذلك النصف على مناطق القبائل غير المتحدثة
بالعربية( أي من تسمونهم الأفارقة)وعلى وجه التحديد: الفور والمساليت والزغاوة!
ياسنيور ، قانونيا كلهم سودانيون، ما يزال هؤلاء ينتمون إلى ذلك البلد في جنسياتهم وجوازاتهم، لماذا تصر على أن تفرض عليهم
لقبا إقليميا أو نصف إقليمي، والأنكى أنك بعد أن سميتهم الدارفوريين، تعود متناقضا لتتكلم عن بعض دارفور، وتتعامى عن المناطق الأخرى، طبعا
يا سنيور تتناسى ما يجمع كل هؤلاء أي الإسلام الذي يوحّـد غالبية سكان السودان، ولكنك لاتدري أو أن مستشاريك لا يعرفون أن
منطقة الفور تضم قبائل عربية كثيرة العدد والمدد مثل الجوامعة في أم كداكة و الجلابة الهوارة في حاكورة جدهم القاضي عربي
القادم من الأبيض، والشناقيط في فاشر أبي زكريا و أولاد الريف في الفاشر، وكلهم ينتمون إلى الفور بالبيعة الإسلامية من قديم
الزمان، ويتحدثون لغة الفور!
ويتجانس مع منحاك المنحصر في التصنيف القبلي المبرمج في النصف الأيسر من دار فور، متنكرا لسياق التاريخانية بمعنى
إدارة الظهر للحقائق الملموسة، أن من أقاموا الندوة ، واجتذبونا لنحرص على الحضور مثلما يُجتذب الجمهور للحفلات
حين يورد اسم الكابلي أو وردي أو زيدان، أنهم ينطلقون من سمة جذرية، قبلية، مثل التنظيمين السياسيين، المتعاديين،
لا لأنهم لا يتعاونون في الميدان ضد العدو المشترك فحسب، وإنما لأن كليهما لا يحضر نشاط الآخر وإن كان ندوة،في لندن !
وهذه الحركة التي شاركت أنت في نشاطها:
DVORR
تنتمي إلى إحدى القبيلتين، ولهذا تكون ياسنيور مشاركا في ممارسة القتل على الهوية، فبدلا من أن تربأ بنفسك عن هذا المنزلق النابي،
كأن تصر على أن تكون الندوة باسم الجميع: كل نصف الدار المصنف إفريقيا، تنحاز لقبيلة واحدة، ملوثا يدك بالتفرقة المشؤومة، لا تقل
لي إنها منظمة ذات اسم بريء من القبلية، فالأمر أوضح من المراءاة بالمداراة، المنظمات دكاكين
مفتوحة على غرب أوربا وشمال أمريكا! فهذه المنظمة مهزوزة بدءا من ارتباكها في تسمية الدارفوريين
باللغة الإنجليزية في موضع الصفة:1: Darfuri Refugees
2: DarfurI an women
يمكن بلا جدال استخدام إحدى الصفتين، ولكن لا يجوز استخدامهما معا في نشرة تعريفية واحدة، لامناص من استخدام
إحداهما والتزامها هي نفسها في كل النشرة!
لقد كان من سديد الرأي الاستعانة بجهة متخصصة في التحرير والإبانة ، بقليل لا يبلغ ثمن كرافتة!
وهذا يقودنا إلى أمر مميز للشخصية السودانية في دار فور، هو من مآثر هذه الأمة العظيمة، فلهم زي متميز
: العراقي الأبيض الناصع والسروال الأبيض الطويل والطاقية البيضاء والمركوب الفاشري الأحمر اللون، فإذا كان الأفندية من
ثوار دارفور قد نبذوا هذا الزي، فإن تقاليد الثوار في لندن تلتزم بشعائر الزهد والتقشف والبساطة: لينين ببنطلون
قديم ووحداني ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا الأسبق ببدلة واحدة ورخيصة، والخميني في باريس
بجلبابه الوحيد الذي مات وهو يرتديه، واثنان فقط : أحدهما مترجم في باريس من ثوار فتنام، يتفاوضان مع الأمركان، الآن في فنادق الدرجة
الأولى في الدوحة
مئات من الثوار الدارفوريين، وكذلك كان الحال في أبوجا! والأستاذ دريج ماندلا دارفور وأبو الحركة الفدرالية في السودان كله،
كان يرتدي أفخر ربطة عنق في لندن ولكننا لمسنا تخليه عنها وعن كل كرفتة، منذ أن
لاحت نذر مأساة دارفور! هذا ما يسمى الورع والشعور بالمسؤولية، وهو نمط من المروءة’
ولكن ثوار دار فور صار من مميزاتهم ارتداء الكرفتة في لندن صباح مساء، صيفا وشتاء، الأدهى أنهم لايراعون
أبسط أسس ثقافة ربطة العنق، فللعزاء لون، وللسهرة لون وحجم، ومن يقيم ندوة، وهي أمر جاد
وحيوي، يناسبه دائما الوقار والبساطة، فما معنى أن ترتدي في مناسبة خاصة بأمر جلل ومأساوي
كرفتة ملونة لامعة الألوان مزوقتها، في الصيف، وأنت تدافع
أو تتحدث باسم لاجئين منذ سنين خاج السودان بلا مأوى من المطر والبرد والحر، وجرحى ومساجين وأرامل ومغتصبات!
وليس لك نشرة ولا مجلة ولا كتب مطبوعة ولا حضور ثقافي، مما لا يكلف إلا أقل القليل من الهبات المالية الفياضة في إسراف!
لقد تخلت الثورة الإيرانية عن الكرفتة،
فرئيس جمهوريتها الحالي لايرتديها، فصار نزعها رمز الثورة والالتزام، وصارت الكرفتة من مميزات رجال المافيا والعصابات!
والشال الفلسطي حوله ياسر عرفات إلى رمز لفلسطين، فصار موضة لرافضي الظلم والقهر
وطلاب العدالة في كل مدن أوربا وعلى رأسها لندن!
ألا يتحدث هؤلاء باسم القتلى الشهداء وباسم المقاتلين المرابطين في وجه الموت والجراح والعدو المتربص، أفلا يستحق هؤلاء قدرا
من التضامن الرمزي وفيضا من الشعور بالمسؤولية واحترام النفس،
ياسنيور أنت صاحب أضخم وظيفة قانونية في أكبر محكمة جنايات في العالم، كانت ملابسك وكرفتتك أبسط وأرخص
من الفاره من ثياب الجالسين معك في المنصة والمتحلقين من حولك
المتجولين في صدر المحفل، قل لهم من يسع إلى التأثير في الحضور فإن ذلك لا يتأتى بربطة عنق ،
التأثير يرتبط بالسلوك والتواضع، للأسف كان يقال: الليث أفقه من مالك ولكن ضيـّعه أصحابه، وقضية دار
فور عادلة ولكن سيضيعها أبناؤها، بشرههم المتوله بالمكاسب الخاصة وفقدانهم ملكة : الرشد أي
الوعي بالوعي وتحويلهم القبلية إلى رصيد سلبي سيء الأثر على القضية العامة!ا
ياسنيور
عليك أن تجوِّد مهمتك التاريخية، وأن تبعد نفسك عن المسلك الوعر، فأنت قانونيا ملزم بأن تطلق على هذا الموضوع اسمه القانوني
المعترف به دوليا: أنه صراع سوداني، بدلا من تسميته دارفوريا ثم العودة إلى نقض الغزل بحصر
الدارفورية في جزء من دار فور وممارسة التمييز ضد الجزء الأخر، ثم تبلع ذلك منحازا بجلوسك
على تلك المائدة إلى قبيلة وفصيل كان مصالحا في السلطة! وحرص على حظر إبداء الرأي، وكتب لبعض
أعضائه أسئلة قصيرة وسطحية كانوا يرتبكون في قراءتها وهي بالإنجليزية،
إنها مثل ربطة العنق، ما المانع في تقديمها بلغة دارفورية، أم تحولت اللغة الدارفورية إلى كائن مستبعد مثل
الزي الدارفوري الرصين الراقي!
وإلا ياسنيور
فإن جهات ما تعبث من ورائك وتسخرك أعني مؤسستك الدولية ومن باب أولى حال رصفائك في المنصة، من أجل فصل دار فور،
سيصمتون حتى يذهب الجنوب ثم تمضي دارفور إلى مصير مشابه، ببانوراما رفض تسليم المتهمين
وفرض المقاطعة بحظر الطيران الدولي، والطيران المحلي فوق دارفورك أنت وهم، ثم
برنامج النفط مقابل الغذاء ( تكرار سيناريو العراق)
وهذا بين من التركيز على الكلام على الدارفوريين ويراد بهم من سموهم الأفارقة،
ذلك الجزء من دارفور الذي بينته لنا على الخارطة بقبائل ثلاث ومناطقها،
أحسب أنك لاتدري وتلك هي المصيبة، أما هم فيذكرونني بالديك المدلدل
الذي يوصف بأنه " لا يعوعي"
ياسنيور: دنيا دبنقا دردقي بشيس،= هي ترا دبيب كان في خشمو جرادة ترا ولا يعضي،=
غراب ولا يقد عين أخوه،= كدكاي حقي ولا أبصرمبايا هنا زول آخر.=
ياسنيور
ترا كدب ولا نعرفي حبل الله (ليس كرفتة) في رقبتي، سواق، ( أوكامبو) ولا غلطان، غلطان جداد وادي ( رابط كرفتا) جفـّلا عربية،
جوجالانا جوجالانا في خور النجلي كبـّانا
ياسنيور
الحق لا يضيع
حقيقة يعرفها الجميع
ومنطق التاريخ في صحيحه يقول:
ممالط الإرهاب والتجويع
لا بـدّ أن تزول
أحمد محمد البدوي


علـى ناشطي دار فور نزع ربطات العنق : ماوراء أكمة أوكامبو
رسالة إلى أوكامبو
المحترم السنيور أوكاميو
تحية
أرفع إليك الشكر لأنك بررتني ببطاقتك، بعيد ندوتك المحضورة في لندن، حين أبلغتـُك وأنت محاصر بنطاق مخصوص
ومقصود، هالة حول قمر ولا أقول ليمونة في بلد قرفانين : أن مستقدميك هؤلاء رفضوا منحي فرصة التعليق على ما قلت
وإبداء وجهة نظرما، أعتذر إليك الآن، لأنني عدلتُ عن إرسال خطاب إليك في عنوان محكمة الجنايات الدولية التي تنال كل
مؤازرتي لمحاكمة البشير أمامها، ربما لايصل إليك الخطاب أو يصلك ولا ينال من التقدير غير سلة المهملات، ولهذا أكتب
خطابي بالعربية اللغة الأثيرة المنزلة في عاصمة الفور وكل أرجاء المملكة الإسلامية العربية الثقافة، حتى يجد سبيله إلى
أهل الذكر ، وستجد من رعيتك ومعينيك من سيتولى ترجمته لك، إذا شئت.
ياسنيور
أقيمت ندوتك عشية مهرجان لندن، حيث تعمر شوارعها أبهج مرائيها ، بنات الإنديز الراقصات، ورقصهن تثن يا ولداه، اهتزار النهود
أمواج من الموسيقى، بحر من السحر يغمر صحراء لندن، مثلما سالت بأعناق المطي الأباطح في أبيات الشاعر القديم، بنات الإنديز
اللائي خلبن وجدان عبد الله الطيب قبل ستين عاما فكتب لهن متيما مخلوبا هذا الشعر الرافه على إيقاع ميسانهن:
بنات إنديز الحسان الســمر في الغـلائـل
تلطم أمواجُ صدورهن صخر ســـاحل
شفاههن المفعماتُ حُـفـّــَلُ المنـا هـل
يهمســـن بالفتـنة فـي الأذ رع والأنـامـل
وســوقهنَّ يلتمعن كالسـراب الجائـــل
شــعورهن هدب النخـل على الجـداول
يبسمن بالشوق الملح في البريق الجائل
لحاظهن قد نفذن منك في المقاتل
ومع ذلك جئت لأسمعك، حريصا ومحبا ومتضامنا، فإذا بك تعرض علينا خارطة دار فور، متحدثا عمن أسميتهم الدارفورين،
وكانت خيبة أمل باهظة الوقع أن أراك لاتتحدث إلا عن نصف دارفور، ومركزا في ذلك النصف على مناطق القبائل غير المتحدثة
بالعربية( أي من تسمونهم الأفارقة)وعلى وجه التحديد: الفور والمساليت والزغاوة!
ياسنيور ، قانونيا كلهم سودانيون، ما يزال هؤلاء ينتمون إلى ذلك البلد في جنسياتهم وجوازاتهم، لماذا تصر على أن تفرض عليهم
لقبا إقليميا أو نصف إقليمي، والأنكى أنك بعد أن سميتهم الدارفوريين، تعود متناقضا لتتكلم عن بعض دارفور، وتتعامى عن المناطق الأخرى، طبعا
يا سنيور تتناسى ما يجمع كل هؤلاء أي الإسلام الذي يوحّـد غالبية سكان السودان، ولكنك لاتدري أو أن مستشاريك لا يعرفون أن
منطقة الفور تضم قبائل عربية كثيرة العدد والمدد مثل الجوامعة في أم كداكة و الجلابة الهوارة في حاكورة جدهم القاضي عربي
القادم من الأبيض، والشناقيط في فاشر أبي زكريا و أولاد الريف في الفاشر، وكلهم ينتمون إلى الفور بالبيعة الإسلامية من قديم
الزمان، ويتحدثون لغة الفور!
ويتجانس مع منحاك المنحصر في التصنيف القبلي المبرمج في النصف الأيسر من دار فور، متنكرا لسياق التاريخانية بمعنى
إدارة الظهر للحقائق الملموسة، أن من أقاموا الندوة ، واجتذبونا لنحرص على الحضور مثلما يُجتذب الجمهور للحفلات
حين يورد اسم الكابلي أو وردي أو زيدان، أنهم ينطلقون من سمة جذرية، قبلية، مثل التنظيمين السياسيين، المتعاديين،
لا لأنهم لا يتعاونون في الميدان ضد العدو المشترك فحسب، وإنما لأن كليهما لا يحضر نشاط الآخر وإن كان ندوة،في لندن !
وهذه الحركة التي شاركت أنت في نشاطها:
DVORR
تنتمي إلى إحدى القبيلتين، ولهذا تكون ياسنيور مشاركا في ممارسة القتل على الهوية، فبدلا من أن تربأ بنفسك عن هذا المنزلق النابي،
كأن تصر على أن تكون الندوة باسم الجميع: كل نصف الدار المصنف إفريقيا، تنحاز لقبيلة واحدة، ملوثا يدك بالتفرقة المشؤومة، لا تقل
لي إنها منظمة ذات اسم بريء من القبلية، فالأمر أوضح من المراءاة بالمداراة، المنظمات دكاكين
مفتوحة على غرب أوربا وشمال أمريكا! فهذه المنظمة مهزوزة بدءا من ارتباكها في تسمية الدارفوريين
باللغة الإنجليزية في موضع الصفة:1: Darfuri Refugees
2: DarfurI an women
يمكن بلا جدال استخدام إحدى الصفتين، ولكن لا يجوز استخدامهما معا في نشرة تعريفية واحدة، لامناص من استخدام
إحداهما والتزامها هي نفسها في كل النشرة!
لقد كان من سديد الرأي الاستعانة بجهة متخصصة في التحرير والإبانة ، بقليل لا يبلغ ثمن كرافتة!
وهذا يقودنا إلى أمر مميز للشخصية السودانية في دار فور، هو من مآثر هذه الأمة العظيمة، فلهم زي متميز
: العراقي الأبيض الناصع والسروال الأبيض الطويل والطاقية البيضاء والمركوب الفاشري الأحمر اللون، فإذا كان الأفندية من
ثوار دارفور قد نبذوا هذا الزي، فإن تقاليد الثوار في لندن تلتزم بشعائر الزهد والتقشف والبساطة: لينين ببنطلون
قديم ووحداني ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا الأسبق ببدلة واحدة ورخيصة، والخميني في باريس
بجلبابه الوحيد الذي مات وهو يرتديه، واثنان فقط : أحدهما مترجم في باريس من ثوار فتنام، يتفاوضان مع الأمركان، الآن في فنادق الدرجة
الأولى في الدوحة
مئات من الثوار الدارفوريين، وكذلك كان الحال في أبوجا! والأستاذ دريج ماندلا دارفور وأبو الحركة الفدرالية في السودان كله،
كان يرتدي أفخر ربطة عنق في لندن ولكننا لمسنا تخليه عنها وعن كل كرفتة، منذ أن
لاحت نذر مأساة دارفور! هذا ما يسمى الورع والشعور بالمسؤولية، وهو نمط من المروءة’
ولكن ثوار دار فور صار من مميزاتهم ارتداء الكرفتة في لندن صباح مساء، صيفا وشتاء، الأدهى أنهم لايراعون
أبسط أسس ثقافة ربطة العنق، فللعزاء لون، وللسهرة لون وحجم، ومن يقيم ندوة، وهي أمر جاد
وحيوي، يناسبه دائما الوقار والبساطة، فما معنى أن ترتدي في مناسبة خاصة بأمر جلل ومأساوي
كرفتة ملونة لامعة الألوان مزوقتها، في الصيف، وأنت تدافع
أو تتحدث باسم لاجئين منذ سنين خاج السودان بلا مأوى من المطر والبرد والحر، وجرحى ومساجين وأرامل ومغتصبات!
وليس لك نشرة ولا مجلة ولا كتب مطبوعة ولا حضور ثقافي، مما لا يكلف إلا أقل القليل من الهبات المالية الفياضة في إسراف!
لقد تخلت الثورة الإيرانية عن الكرفتة،
فرئيس جمهوريتها الحالي لايرتديها، فصار نزعها رمز الثورة والالتزام، وصارت الكرفتة من مميزات رجال المافيا والعصابات!
والشال الفلسطي حوله ياسر عرفات إلى رمز لفلسطين، فصار موضة لرافضي الظلم والقهر
وطلاب العدالة في كل مدن أوربا وعلى رأسها لندن!
ألا يتحدث هؤلاء باسم القتلى الشهداء وباسم المقاتلين المرابطين في وجه الموت والجراح والعدو المتربص، أفلا يستحق هؤلاء قدرا
من التضامن الرمزي وفيضا من الشعور بالمسؤولية واحترام النفس،
ياسنيور أنت صاحب أضخم وظيفة قانونية في أكبر محكمة جنايات في العالم، كانت ملابسك وكرفتتك أبسط وأرخص
من الفاره من ثياب الجالسين معك في المنصة والمتحلقين من حولك
المتجولين في صدر المحفل، قل لهم من يسع إلى التأثير في الحضور فإن ذلك لا يتأتى بربطة عنق ،
التأثير يرتبط بالسلوك والتواضع، للأسف كان يقال: الليث أفقه من مالك ولكن ضيـّعه أصحابه، وقضية دار
فور عادلة ولكن سيضيعها أبناؤها، بشرههم المتوله بالمكاسب الخاصة وفقدانهم ملكة : الرشد أي
الوعي بالوعي وتحويلهم القبلية إلى رصيد سلبي سيء الأثر على القضية العامة!ا
ياسنيور
عليك أن تجوِّد مهمتك التاريخية، وأن تبعد نفسك عن المسلك الوعر، فأنت قانونيا ملزم بأن تطلق على هذا الموضوع اسمه القانوني
المعترف به دوليا: أنه صراع سوداني، بدلا من تسميته دارفوريا ثم العودة إلى نقض الغزل بحصر
الدارفورية في جزء من دار فور وممارسة التمييز ضد الجزء الأخر، ثم تبلع ذلك منحازا بجلوسك
على تلك المائدة إلى قبيلة وفصيل كان مصالحا في السلطة! وحرص على حظر إبداء الرأي، وكتب لبعض
أعضائه أسئلة قصيرة وسطحية كانوا يرتبكون في قراءتها وهي بالإنجليزية،
إنها مثل ربطة العنق، ما المانع في تقديمها بلغة دارفورية، أم تحولت اللغة الدارفورية إلى كائن مستبعد مثل
الزي الدارفوري الرصين الراقي!
وإلا ياسنيور
فإن جهات ما تعبث من ورائك وتسخرك أعني مؤسستك الدولية ومن باب أولى حال رصفائك في المنصة، من أجل فصل دار فور،
سيصمتون حتى يذهب الجنوب ثم تمضي دارفور إلى مصير مشابه، ببانوراما رفض تسليم المتهمين
وفرض المقاطعة بحظر الطيران الدولي، والطيران المحلي فوق دارفورك أنت وهم، ثم
برنامج النفط مقابل الغذاء ( تكرار سيناريو العراق)
وهذا بين من التركيز على الكلام على الدارفوريين ويراد بهم من سموهم الأفارقة،
ذلك الجزء من دارفور الذي بينته لنا على الخارطة بقبائل ثلاث ومناطقها،
أحسب أنك لاتدري وتلك هي المصيبة، أما هم فيذكرونني بالديك المدلدل
الذي يوصف بأنه " لا يعوعي"
ياسنيور: دنيا دبنقا دردقي بشيس،= هي ترا دبيب كان في خشمو جرادة ترا ولا يعضي،=
غراب ولا يقد عين أخوه،= كدكاي حقي ولا أبصرمبايا هنا زول آخر.=
ياسنيور
ترا كدب ولا نعرفي حبل الله (ليس كرفتة) في رقبتي، سواق، ( أوكامبو) ولا غلطان، غلطان جداد وادي ( رابط كرفتا) جفـّلا عربية،
جوجالانا جوجالانا في خور النجلي كبـّانا
ياسنيور
الحق لا يضيع
حقيقة يعرفها الجميع
ومنطق التاريخ في صحيحه يقول:
ممالط الإرهاب والتجويع
لا بـدّ أن تزول
أحمد محمد البدوي ]]>
منتدى الرأي Ahmed Elbadawi http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3126-على-ناشطي-در-فور-نزع-الكرفتات-ماوراء-أكمة-أوكامبو-أحمد-محمد-البدوي
<![CDATA[فيلم '' أنا عبدة'' I am Slave]]> http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3125-فيلم-أنا-عبدة-I-am-Slave&goto=newpost Fri, 03 Sep 2010 07:20:51 GMT تحية و مودة للجميع تم عرض فيلم انا عبدة في القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني يوم* الإثنين 30 أغسطس الماضي الفيلم مأخوذ من قصة Slave أو... تحية و مودة للجميع

تم عرض فيلم انا عبدة في القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني يوم* الإثنين 30 أغسطس الماضي

الفيلم مأخوذ من قصة Slave أو العبدة للكاتبة مندي ناظر بإشراف داميان لويس و هو أشرف أيضاً على كتاب حليمة بشير ''دموع الصحراء'' و الذي سبق لي الكتابة عنه هنا

لم أستطع مشاهدة الفيلم وقت عرضه و لكني تمكنت في الساعات الماضية عبر مشاهدته على النت

الفيلم يمكن مشاهدته على الموقع في الرابط أدناه

http://www.channel4.com/programmes/i...player/3116247

كما يمكن مشاهدة نبذة عنه و بعض التعليقات عليه و يمكنكم إضافة تعليقاتكم على الرابط أدناه
http://www.channel4.com/programmes/i...es-1/episode-1

أرجو أن تستمتعوا به و لي عودة لاحقة للتعليق

كل عام و الجميع بخير


* يوم الإثنين الماضي (الإثنين الأخير من أغسطس) كان إجازة رسمية و يحتفل فيه كل عام بكرنفال نوتينق هيل بلندن
كرنفال نوتينق هيل يعبر عن إحتفاء السود الأفريقيين الكاربيين بمنطقة نوتينق هيل منذ عام 1959م بتاريخ كان دموياً بين علاقة السود بالبيض في أواخر الخمسينات بعد حادث نوتينق هيل عام 1958

**لا أدري إن كان عرض الفيلم في هذا اليوم بالذات مجرد صدفة بحتة**


من الويكيبيديا عن الكرنفال
http://en.wikipedia.org/wiki/Notting_Hill_Carnival


شكر خاص للأخ أسعد البرير على التنبيه لعرض الفيلم
(رمضان كريم و عيد سعيد أبو السعود)
]]>
منتدى الرأي haneena http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3125-فيلم-أنا-عبدة-I-am-Slave
مسابقة سودان رأي للابداع http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3124-مسابقة-سودان-رأي-للابداع&goto=newpost Thu, 02 Sep 2010 12:19:29 GMT هذا مقترح اتقدم به للاستاذه حنينه واتمني ان يشارك فيه الجميع وهو عباره عن مسابقه يتبناها الموقع ويبحث عن داعمين لها ويتفق مع احدي دور النشر للمساهمه... هذا مقترح اتقدم به للاستاذه حنينه واتمني ان يشارك فيه الجميع وهو عباره عن مسابقه يتبناها الموقع ويبحث عن داعمين لها ويتفق مع احدي دور النشر للمساهمه فيها والموضوع ياسادتي هو مسابقه في القصه والشعر والروايه للسودانيين والتفاصيل والمقترحات متروكه للاعضاء ]]> منتدى الرأي محمد خير عبدالله http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3124-مسابقة-سودان-رأي-للابداع الأنثربلوجيا الاجتماعية والتنمية - 3 http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3123-الأنثربلوجيا-الاجتماعية-والتنمية-3&goto=newpost Wed, 01 Sep 2010 21:07:41 GMT *_الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 3 بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي_* *_بروفيسور طلال أسد_* هو سعودي المولد وباكستاني النشأة. وقد كانت...
الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 3

بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي


بروفيسور طلال أسد
هو سعودي المولد وباكستاني النشأة. وقد كانت الأنثروبولوجيا الاجتماعية على النهج البريطاني معينه على دراسة التركيبات الاجتماعية. غير انه انفتح مؤخراً على النموذج الأمريكي للأنثروبولوجيا والمشتمل على الجوانب السايكولوجية والجوانب الرمزية.

جاء كتابه: "عرب الكبابيش.. القوة والسلطة والقبول" The Kababish Arabs: Power, Authority and Consent انعكاساً لأفكاره في ذلك الوقت، والتي ربطت ما بين الأنثروبولوجيا والاستعمار. فكان يرى أن الاستعماريين في محاولاتهم تجريم العادات التي يعتبرها الأوربيون قاسية ووحشية، لم يكن اهتمامهم الحقيقي موجهاً نحو معاناة السكان الأصليين، بل كان متركزاً على فرض ما يعتبرونه هم معايير متحضرة متعلقة بالعدالة والإنسانية.

بعد مضي نصف قرن من عهد طلال أسد بجامعة الخرطوم، وأبحاثه عن عرب الكبابيش، رأيت أن أعرف عنه معلومات حديثة (حيث أنني، ولسنوات عديدة، لم أكن متابعاً لمسيرته ولا لمسيرة الأنثروبولوجيا). ومن خلال المعلومات التي وفرها لي محرك البحث (جوجل) على الشبكة العنكبوتية، عرفت أن بروفيسور طلال أسد الآن واحد من أشهر أساتذة الأنثروبولوجيا الاجتماعية، وأنه يعمل حاليا محاضرا بجامعة مدينة نيويورك.

بروفيسور إيان كننسون Ian Cunninson

ينتمي كننسون أيضاً إلى المدرسة البريطانية في الأنثروبولوجيا الاجتماعية، وهو كذلك أحد الرواد في هذا الميدان من الذين ارتبطوا بدراسات وأبحاث السودان. تتلمذت على يديه في السنة الأولى والثانية من دراستي بكلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية بجامعة الخرطوم، وكان هو ومستر ريفش مدخلنا لهذا العلم الجديد، والذي يدرس للمرة الأولى في جامعة الخرطوم كما أسلفت.

عاش كننسون مع قبيلة المسيرية الحمر، والذين هم فرع هام من أفرع قبيلة البقارة العريضة. ارتبط كننسون بقبيلة الحمر ارتباطاً وثيقاً وحميماً أثناء فترة اضطلاعه بأبحاثه في خمسينات القرن الماضي (وهو يواصل تلك العلاقات حتى اليوم، وله صداقات باقية وحوارات مع العديد من المثقفين من أبناء المسيرية والدينكا) .

من الطريف أن المسيرية أحبوا كننسون ووثقوا فيه لدرجة أنهم اعتبروه واحداً من أبنائهم؛ وكان يشاركهم المأكل والملبس والنزوح (هو بالفعل كان شخصاً صدوقاً ومحبوباً). وقد منحته القبيلة وضعاً افتراضياً يمكنه من التعرف بصورة عملية على الكيفية التي تتم بها تبادلية العلاقات الاجتماعية؛ فكان نتيجة لوضعه المفترض ذاك هو مثلاً ابن أخت للبعض، وخال لآخرين! وتصرفاته بالتالي وفقاً لنمط التصرفات السائدة في القبيلة نحو أولئك الأقارب. لقد كان ذلك أسلوباً فريداً في الدراسات والأبحاث.

يعتبر مؤلفه: عرب البقارة The Baggara Arabs، والذي هو خلاصة دراساته الميدانية تلك، من الدراسات الأنثربولوجية الهامة عن المسيرية الحمر. وكان التركيز فيه منصباً على علاقات السياسة والسلطة داخل القبيلة.. كما أن فيه متابعة لتأثيرات مؤسسات الحكم التي أدخلها الحكم الثنائي، والتغييرات التي أحدثتها في مجتمع الحمر. والكتاب، إلى جانب كونه مثيراً لرغبة الأنثروبولوجيين المهتمين بالمنطقة، فهو أيضاً مرجع للراغبين في التعرف على الاقتصاد السياسي، وإيجاد أشكال بديلة تحافظ على النظام الاجتماعي. للمؤلف أيضاً كتاب: الدور الاجتماعي للأبقار The Social Role of Cattle .

من النتائج التي توصل إليها كننسون في ذلك الوقت أن عرب المسيرية يقيمون وزنا كبيراً لتراكم ثرواتهم، ممثلة في العدد الذي يملكونه من الأبقار، بأكثر من ما يملكون من ثروة نقدية، لا يلمسها المجتمع كما يلمس الثروة الظاهرة المتمثلة في العدد الكبير والمتنامي من القطيع. وخلص كننسون من ذلك إلى أن البقارة لا يميلون إلى بيع الأبقار، حتى وإن كانت الأسعار جيدة؛ بل وأنه خلافا للقاعدة الاقتصادية المعروفة، في حالة الأسعار الجيدة، ربما يبيعون أبقاراً أقل؛ وذلك لأنه بالعدد القليل من الأبقار التي يبيعونها بتلك الأسعار الجيدة، يستطيعون أن يلبوا احتياجاتهم البسيطة من السلع التي تتطلب النقد لشرائها. ويعزي كننسون فشل تجربة مصنع تعليب اللحوم بكوستي (منتصف الخمسينات) إلى عدم تمكن المصنع من الحصول على الكميات الكافية من الأبقار، بسبب عدم ميل البقارة إلى بيع الأبقار. وربما تكون هناك أسباب اجتماعية مماثلة (بالإضافة إلى أسباب أخرى) في فشل مشروع ألبان بابنوسة ، والذي هدف إلى توطين الرحل. (تعليقاً على محاضرة كنت قد قدمتها بالنادي الاجتماعي للجالية السودانية بمسقط عن الهوية السودانية، ذكر بروفيسور صالح العريفي أستاذ الجغرافية الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس آنذاك بأنه يختلف مع كننسون في هذا الجانب، ويرى أن اهتمام البقارة بزيادة ثرواتهم من الأبقار وراءه منطق اقتصادي Economic Rationality، وليس لمجرد كونه تعبيراً عن المكانة الاجتماعية).

من الجدير بالذكر أن مجموعة أساتذة الأنثربولوجيا الاجتماعية الرواد بجامعة الخرطوم: إيان كننسون وطلال أسد وريفش، كانوا قد تحولوا جميعهم إلى جامعة (هل) ببريطانيا في وقت لاحق، حيث أسسوا كلية لدراسات الأنثروبولوجية الاجتماعية هناك. (وكان الإداري السوداني الفذ السيد/ حسن دفع الله- معتمد تهجير أهالي حلفا- قد أعد سفره القيم: هجرة النوبيين The Nubian Exodus في جامعة (هل) تلك تحت إشراف بروفيسور كننسون).

رأيت أن أتابع مسيرة بروفيسور كننسون بعد مضي نصف قرن من ارتباطنا به بجامعة الخرطوم، بالاستعانة بمحرك البحث (جوجل) على الشبكة العنكبوتية.. فسرني أن وجدته لا يزال في كامل حيويته ورغبته المتجددة في السودان بشكل عام، وفي عرب المسيرية بشكل خاص، بل وأنه أصبح مرجعاً مشهوراً على المستوى العالمي في هذا المجال. ومن المثير للدهشة أنه شارك مؤخراً في مفاوضات التحكيم بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان/ الجيش الشعبي لتحرير السودان حول ترسيم حدود أبيي، والتي جرت في المحكمة الدائمة للتحكيم بقصر السلام في لاهاي؛ وكانت حكومة السودان قد طلبت شهادته حول حقوق المسيرية في الرعي والحقوق التقليدية الأخرى.

ونظراً للاحترام الذي يحظى به كننسون كأكاديمي موضوعي ومحايد، فإن الحركة الشعبية/الجيش الشعبي ظلت أيضاً تشدد على أبحاثه – رغم كونه من شهود حكومة السودان – وتستند إلى أقواله لتؤكد أن الدينكا يقيمون بصورة دائمة في جزء كبير من منطقة البحر.. وأن لقبيلتي النوير والدينكا منازل دائمة يهجرونها في فترة من السنة، وغير ذلك من الحجج التي ظل يقدمها كل من الطرفين استناداً على أقوال كننسون وإحصائياته.

ختام
انطلاقا من هذه الذكريات التي بدأتها بتناول الخلفية التاريخية لتأسيس هذا العلم بكلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية بجامعة الخرطوم، رأيت الآن وبعد مضي أكثر من نصف قرن على تلك الفترة، أن أنظر بموضوعية أكثر للأنثربولوجيا الاجتماعية من زوايا متعددة، وأساهم في تحفيز من تخصصوا في هذا المجال أن يدلوا بدلوهم حول كيفية توظيفها لفهم ثقافات بلادنا، من أجل تطويرها وجعلها مرتكزاً سليماً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ وما هو أكثر أهمية، جعل ذلك الفهم المنطلق لترسيخ الوحدة الوطنية القائمة على احترام التنوع الإثني والثقافي، وتحويله - كما ينبغي أن يكون - مصدر ثراء وتميز للسودان.

************* ]]>
منتدى الرأي عبد المنعم خليفة خوجلي http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3123-الأنثربلوجيا-الاجتماعية-والتنمية-3
الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 2 http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3122-الأنثربولوجيا-الاجتماعية-والتنمية-2&goto=newpost Wed, 01 Sep 2010 20:56:12 GMT *الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 2* *بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي* كان لا بد من إخضاع تلك الأفكار المسبقة والشكوك والتساؤلات للمحك العملي،...
الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 2

بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي

كان لا بد من إخضاع تلك الأفكار المسبقة والشكوك والتساؤلات للمحك العملي، من خلال البدء في التعرف على المنهج المعد، والمادة المقدمة عملياً على قاعات الدراسة، ومن خلال الحوار الموضوعي المنعقد وفقاً للتقاليد الجامعية. ومن الجدير بالذكر هنا أنه كانت قد تأسست في تلك السنوات الأولى لقيام الكلية الجديدة، جمعية لطلاب الأنثروبولوجيا الاجتماعية؛ كان هدفها هو تعريف الوسط الجامعي، والمجتمع عموما، بهذا العلم الجديد، وشرح جوهر رسالته. كما كان من أهدافها أيضاً تعزيز الصداقة بين الطلاب والأساتذة. وقد رحب الأساتذة بقيام تلك الجمعية الطلابية، ودعموها وساعدوها في إصدار مجلة باللغة الإنجليزية اسمها Society كان يشارك في تحريرها والكتابة فيها الطلاب والأساتذة. كانت المجلة منبراً جيداً للحوار الموضوعي حول بعض القضايا الاجتماعية، وكذلك المسائل المثيرة للجدل، والتي كانت تتباين حولها الرؤى. كما حوت المجلة مقالات متنوعة لموضوعات ذات صلة بالمتغيرات في المجتمع.. أتوقع أن تكون أعداد من المجلة موجودة بدار الوثائق القومية؛ كما آمل أن يكون رئيس الجمعية، الأخ والصديق/ محمد العباس أبا سعيد (السفير لاحقا)، محتفظاً ببعض أعداد تلك المجلة.

استهوت الأنثروبولوجيا طلاباً من الرعيل الأول من أبناء جيلنا الذين درسوها؛ فواصلوا دراستها ونالوا درجة بكالوريوس شرف، وتم ابتعاثهم لبريطانيا للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراة) والتحقوا بهيئة التدريس بالجامعة كأول أساتذة سودانيين في هذا العلم.. أذكر منهم د. تاج الأنبياء علي الضوي، ود. فهيمة زاهر سرور (والتي تخصصت في علم الاجتماع الحضري Sociology).

الأنثربولوجيا الاجتماعية
إذا ما رجعنا لتعريف الأنثروبولوجيا عموماً، فيمكن وصفها بأنها علم الأنسنة، أو علم الأجناس؛ أي أنها تهتم بالجنس البشري وسماته المميزة، وتبحث في تفسير الفروقات والاختلافات بين المجموعات المختلفة من البشر، وتأثير تطور الجنس البشري في التنظيم الاجتماعي والثقافي. هذا ما كان من أمر الأنثروبولوجيا عموماً. غير أن ما يعنينا بوجه خاص هنا هو ما يشار إليه في الأدبيات البريطانية بالأنثروبولوجيا الثقافية، أو الأنثروبولوجيا الاجتماعية. ويرجع هذا العلم بجذوره إلى كل من العلوم الطبيعية، والإنسانيات، والعلوم الاجتماعية؛ وهناك رأي عام حول الأنثروبولوجيا الاجتماعية كعلم، مفاده أنه علم فضفاض وغير محدد. ويحمل هذا الرأي أنثربولوجيون مشهورون مثل بروفيسور طلال أسد من جامعة مدينة نيويورك؛ وهو يشير ألى التداخل بينه وبين علوم أخرى كثيرة خارجة عنه، مثل اللاهوت في القرن التاسع عشر، والكلاسيكيات في مطلع القرن العشرين، وعلم الاقتصاد السياسي، وعلم التاريخ (عبر الماركسية).

رواد الدراسات الأنثروبولوجية
الباحث الرائد في الدراسات الأنثروبولوجية عن السودان هو بروفيسور سليجمان C.G. Seligman والذي اضطلع بأبحاث امتدت لخمسة وعشرين عاماً في جنوب السودان وجبال النوبة. وقد تعامل مع القبائل التي قام بدراستها بأسلوب منتظم من حيث المنهجية في تناول الموضوعات، والتي تضمنت: نظم الحياة العامة – صلات القربى – الحياة الأسرية والزواج – صناعة المطر – طقوس الوفاة والجنائز . كما تناول باستفاضة الوضع الذي يحتله السحر Witchcraft في حياة تلك القبائل. وقد أبرز سليجمان في هذا الجانب التناقض بين مفاهيم الدارسين من الأوربيين، والبيض عموما، وبين الخلفيات التي تشكل وجود الإنسان من تلك القبائل وأساسيات تفكيره. إن النفاذ إلى جوهر مكانة السحر والكهانة في عقول تلك القبائل أمر يتطلب التعاطف مع الأساس السايكولوجي لمعتقدات ما وراء الطبيعة بشكل عام.

توج بروفيسور سليجمان نتائج أبحاثه بمؤلفه الكلاسيكي الضخم (565 صفحة)، والذي صدر في عام 1932م: "القبائل الوثنية في السودان النيلي" Pagan Tribes of the Nilotic Sudan . ويعتبر الكتاب مرجعاً هاماً للمهتمين بالسودان سواء كانوا أكاديميين أو إداريين. وقد عبر سير هارولد ماكمايكل، السكرتير الإداري لحكومة السودان، عن تثمينه العالي للعمل الذي قام به بروفيسور سليجمان وزوجته، والذي وصفه بأنه جاء مسحاً شاملاً للناس في تلك القبائل من حيث تقاليدهم وثقافتهم وطريقة تفكيرهم؛ بينما كانت الكتابات الكثيرة التي كتبت عن جنوب السودان قبل ذلك مجرد كتابات مبعثرة نوعاً ما، ولا يمكن الاعتماد عليها. كذلك أشاد سير ماكمايكل بالقيمة العملية العظيمة للعمل الذي قام به سليجمان وزوجته، والخدمة الجليلة التي أدياها لزملائهما من الباحثين، ولإدارة حكومة السودان أيضاً.

ظلت حكومة السودان تدرك قيمة تلك الأبحاث، وتستفيد منها في تطبيقها على إدارة شئون تلك القبائل؛ ولذلك ظلت تتابعها برغبة وتقدم لها المساعدة. ولقد استفاد من أبحاث بروفيسور سليجمان تلك، وواصلها، باحثون آخرون في علوم الأنثروبولوجيا الاجتماعية، لعل أبرزهم هو بروفيسور إيفانز برتشارد.

بروفيسور إيفانز برتشارد Evans Pritchard
تأثر بروفيسور إيفانز برتشارد - كما أسلفت- بشكل خاص ببرفيسور سليجمان- مؤسس الإثنوغرافيا السودانية - وواصل اهتمامه بدراسة القبائل في جنوب السودان.

بدا إيفانز برتشارد دراساته الميدانية بقبيلة الزاندي، وله مؤلفه الكلاسيكي عنها: "العرافة والكهانة والسحر عند الزاندي" Azande Witchcraft, Oracles and Magic ، والذي يعتبر أول إسهام أنثروبولوجي كبير لسسيولوجيا المعرفة، وفيه تعبير محايد عن صحة معتقدات الزاندي حول السببية (Causation). واصل إيفانز برتشارد بعدها دراساته عن قبيلة النوير، حيث كتب ثلاثيته: النوير The Nuer – ديانة النوير Nuer Religion – النسب والزواج عند النوير Nuer Kinship and Marriage.

كذلك كتب مؤلفه الشهير: "الأنظمة السياسية الإفريقية" African Political Systems، والذي يعتبر المؤلف الكلاسيكي عن الأنثروبولوجيا الاجتماعية على نهج المدرسة البريطانية.

وكما تأثر إيفانز برتشارد بسليجمان، فقد أثر هو أيضاً على باحثين آخرين نجح في إثارة الرغبة فيهم حول أبحاث السودان، وفي جعلهم ينتهجون نهج المدرسة البريطانية في الأنثروبولوجيا الاجتماعية. أذكر من هؤلاء طلال أسد والذي قام بدراسات ميدانية عن قبيلة الكبابيش خلال السنوات الخمس التي التحق فيها بجامعة الخرطوم (نهاية الخمسينات وبداية الستينات)؛ وكانت لجامعة الخرطوم حينها صلات أكاديمية وثيقة مع جامعة أكسفورد، حيث يعمل بروفيسور إيفانز برتشارد.
يتبع..

***** ]]>
منتدى الرأي عبد المنعم خليفة خوجلي http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3122-الأنثربولوجيا-الاجتماعية-والتنمية-2
الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 1 http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3120-الأنثربولوجيا-الاجتماعية-والتنمية-1&goto=newpost Wed, 01 Sep 2010 20:34:38 GMT _*الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 1 بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي*_ _*مقدمة*_ ظل التنوع الإثني والثقافي الذي تزخر به بلادنا دوماً عنصر جذب...
الأنثربولوجيا الاجتماعية والتنمية - 1

بقلم: عبد المنعم خليفة خوجلي


مقدمة
ظل التنوع الإثني والثقافي الذي تزخر به بلادنا دوماً عنصر جذب للباحثين في حقل الدراسات الاجتماعية ومحوراً لاهتمامهم؛ بل ونستطيع القول بأن علم الأنثربولوجيا الاجتماعية على نهج المدرسة البريطانية قد تأسس بناء على المادة الإثنوغرافية الثرية التي كتبها الرواد من الأساتذة المؤسسين لهذا العلم عن القبائل السودانية (النوير والزاندي والشلك والنوبة والمسيرية) ، كما سيأتي في سياق هذا المقال.

ورغم الشروخ العميقة، والقروح الباقية التي أصابت النسيج الاجتماعي السوداني في العقود الأخيرة نتيجة للحروب التي انتشرت في مختلف أرجاء البلاد، وما نتج عنها من مآسي إنسانية ونزوح، مضافاً إليها الجفاف وتدهور البيئة، فإن جذوة الأمل لم تخبو في نفوس الوطنيين. فهم لا يزالون يثقون في أن ذلك الثراء الإثني والثقافي سيظل مصدر إثراء عظيم ودعم لنهضة سودان المستقبل. وهذا المقال ليس بدراسة أكاديمية بل هو عبارة عن انطباعات وذكريات تاريخية عن فترة كنت قد ارتبطت فيها بعلم الأنثربولوجيا الاجتماعية، رأيت أن أسجلها علها تكون مفيدة كمدخل للنظر في كيفية توظيف مثل تلك العلوم الاجتماعية بفعالية لخدمة قضايا الوطن الملحة. لقد أصبح ضرورياً، بل مصيرياً لمستقبل السودان ووحدته رتق النسيج الاجتماعي بالسير على نهج التنمية المتوازنة اقتصادياً وثقافياً. وللدراسات الاجتماعية في تقديري دور يمكن أن تقوم به في وضع أساس سليم لذلك. المهم هو توفر العزيمة الوطنية لبناء وطن يسع الجميع، ويحترم كافة الثقافات، ويعمل على تطويرها.

ذكريات تاريخية
تأسست كلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية بجامعة الخرطوم في عام 1958م، وكان علم الاقتصاد قبل ذلك يدرس بكلية الآداب. وتصادف أن كنت ضمن طلاب الدفعة الأولى التي قبلت بتلك الكلية الوليدة، والذين كان عددهم 59 طالباً وطالبة واحدة (هي السيدة نفيسة حسن زلفو). وكان عدد الطلاب الذين قبلوا بجميع كليات الجامعة في ذلك العام حوالي المائتين؛ واعتبر ذلك عدداً كبيراً جاء في ظل ظروف التوسع في التعليم الجامعي تجاوباً مع الطموحات التي تولدت إثر استقلال البلاد، والذي كان قد مضى عليه عامان آنذاك.

كان عميد الكلية الأول ومؤسسها هو الدكتور سعد الدين فوزي، من الرعيل الأول من الأساتذة السودانيين بالجامعة، (عليه رحمة الله، فقد توفي في عام 1959م - بعد عام واحد من تأسيس الكلية). وهو مثقف وطني ذو أفق عريض واهتمام بقضايا الوطن والمجتمع. كان محور اهتمامه الخاص الحركة العمالية في السودان، وقد جعلها موضوع أطروحته لنيل درجة الدكتوراة. وقد كان للحركة العمالية في تلك السنوات إسهام كبير في النضال الوطني، لما ظلت تتمتع به من وعي واستنارة وحيوية. (من الجدير بالذكر أن الدكتور سعد الدين فوزي شاعر أيضاً، وله ديوان شعر منشور وهو خال الشاعر الراحل الدكتور محمد عبد الحي).

العلم الرئيس الأول الذي كان يدرس بالكلية هو الاقتصاد، والعلم الرئيس الثاني كان هو الأنثربولوجيا الاجتماعية. وكانت هناك علوم أخرى يختار الطلاب بعضاً منها لتكملة العدد المطلوب وفقاً للمناهج المعدة. ومن بين تلك العلوم: الفلسفة، والجغرافيا (بروفيسور ليبون)، واللغة الإنجليزية (بووفيسور موراي وبروفيسور إيوين)، والتاريخ (بروفيسور كولنسون وبروفيسور ثيوبولد)؛ وهي علوم تدرس في كلية الآداب. لهذا نشأ ترابط بين الكليتين، حيث كان طلاب كلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية يشاركون طلاب الآداب في دراسة تلك العلوم. من تلك العلوم الاختيارية أيضاً الرياضيات لمن هم مؤهلون لدراستها وفقاً للمستوى الذي بلغوه في الرياصيات والرياضيات العليا في نتيجة الشهادة السودانية (كامبردج آنذاك)، (وكنت أحدهم). كنا ندرس الرياضيات البحتة مع طلاب الهندسة والعلوم الرياضية (بروفيسور هيجنز وبروفيسور حليم).

بينما كان هناك هذا التداخل بين الكليات في دراسة بعض العلوم، كما أشرت لذلك، إلا أن دراسة الأنثروبولوجيا الاجتماعية كانت علماً اختصت به كلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية، ولا يشارك فيه طلاب كلية الآداب ولا أي كلية أخرى.

لم نكن في البداية، ونحن مقدمين على دراسة الأنثربولوجيا الاجتماعية، مدركين بوضوح معالم هذا العلم الجديد، والأهمية التي تجعل منه علماً رئيسياً في هذه الكلية التي تؤسس في الجامعة للمرة الأولى، وذلك في إطار التطوير الذي يشهده التعليم الجامعي بعد الاستقلال. كانت في أذهاننا في ذلك الوقت أفكار غامضة حول هذا العلم وارتباطه بالاستعمار! وتركيزه على دراسة المجتمعات البدائية في إفريقيا، والتي هي في الغالب من مستعمرات الإمبراطورية البريطانية. مثل تلك الأفكار غير المحددة، وغير المستوثق منها علميا،ً ربما كان مبعثها الحساسية التي تولدت لدينا - ونحن في فورة الشباب، وفي ظروف التعبئة ضد الاستعمار في سنوات الاستقلال الباكرة تلك، وفي وقت بدأت فيه حركة التحرر الوطني تنتظم مختلف البلدان القارة الإفريقية، بل بلدان العالم الثالث بأسرها. ومن بين الأنثربولوجيين البريطانيين الذين استهوتنا كتاباتهم بروفيسور ماكس جلكمان (من جامعة مانشستر) والذي كان له موقف ناقد للاستعمار، وله احترام لثقافات الشعوب؛ فهو مثلاً يرى أن في عادات ومعتقدات النوير والزاندي (بما فيها نظرتهم للسحر) الكثير من الأصالة والتماسك. لبروفيسور جلكمان كتاب صغير الحجم وسهل الهضم عنوانه التقاليد والصراع في إفريقيا Custom and Conflict in Africa .

كان أساتذتنا الأوائل الذين يدرسوننا هذا العلم يحاوروننا مدافعين عن الأنثربولوجيا الاجتماعية، ويردون على مخاوفنا بقولهم: إذا سلمنا جدلاً بأن الإدارات الاستعمارية كانت توظف نتائج ذلك العلم في إدارتها لشعوب المستعمرات، فإن في مقدور البلدان المستقلة أن توظفه أيضاً في تحسين فهمها لمواطنيها، والارتقاء بأسلوب إدارتهم وتنميتهم.

غير أننا من الناحية الأخرى كنا نثق في أن الفكر المستنير للدكتور سعد الدين فوزي، ورؤيا الإدارة الوطنية للجامعة، وهي في أول عهدها، لا بد وأن تكون وراء تأسيس هذا العلم ليتكامل مع الاقتصاد، نظراً للأهمية الخاصة لسيادة الترابط بينهما من أجل توازن التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية التي تنتظر السودان المستقل.
يتبع..
]]>
منتدى الرأي عبد المنعم خليفة خوجلي http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3120-الأنثربولوجيا-الاجتماعية-والتنمية-1
استدراج البشير الرئيس من حيث لا يعلم http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3118-استدراج-البشير-الرئيس-من-حيث-لا-يعلم&goto=newpost Wed, 01 Sep 2010 12:26:04 GMT *_إستدراج البشير الرئيس من حيث لا يعلم _* *لا يملك البشير الرئيس وليس الرئيس البشير ولا يستطيع أن يتجاهل ما يسميه بالتحدي الذى سيطر عليه ضد...
إستدراج البشير الرئيس من حيث لا يعلم


لا يملك البشير الرئيس وليس الرئيس البشير ولا يستطيع أن يتجاهل ما يسميه بالتحدي الذى سيطر عليه ضد أوكامبو على الإختباء داخل حدود الدولة السودانية (قبل الإستفتاء) ربما بحكم تنشئته أو بسبب غروره أو لحقيقة الجرائم التى حدثت فى دارفور وخاصة بعد مذكرة التوقيف التى أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية فى مارس من العام الماضي ثم أعقبتها بمذكرة أشمل وأكبر فى يوليو الفائت تتضمن جريمة الإبادة الجماعية التى رفضتها المحكمة التمهيدية الأولى وفى نفس الوقت لا يستطيع أن يطير كيفما ووقتما يشاء لأي دولة حتى لو كانت صديقة (فى العرف الدبلوماسي) دون ترتيبات أمنية مهولة مع هذه الدولة أو تلك أو حتى بالتنسيق مع دولة ثالثة فى الإقليم ووضع الخطط البديلة للهروب أو الإفلات فى حال ضاقت حوله الحلقات واشتدت الكروب وإن حدث هذا ( أعنى به الهروب بالخطة ب ) سيكون ذلك مشيناً وبائساً ومذلاً أكثر فى حق البشير من التقوقع داخل السودان والإستسلام للأمر الواقع بالإستقالة والإبتعاد عن العمل السياسي لخلق فرصة أخرى للبديل الجديد ، أما إن رفض الرئيس كدأبه دوماً وأصر على المكابرة إرضاءً لنفسه سيعيش فى عنت حتى نهاية المطاف .
من المؤكد أن الجنائية الدولية ومن خلفها المجتمع الدولي تستدرج البشير رويداً رويدا وتطمئنه يوماً بعد يوم على أنه ليس مدرجاً فى أجندة وقوائم المطاردة للقبض عليه أو إجباره على الإنتحار ودائماً ما تشعره بأنها متأخرة عنه خطوتين اثنتين فى تحريك مجلس الأمن وتصور له الأمر على أنه يستطيع الدخول والخروج الى دول الجوار سواءً الموقعة على ميثاق الجنائية أو تلك الغير منضوية تحت لوائه ولكنها فى حقيقة الأمر تتابع تحركاته بدقة من داخل السودان ومن خارجه وستنصب له كميناً إثر كمين تماماً كالهارب هارون وستحاصره فى دولةٍ ما بحيث لا يستطيع الإفلات وربما بالتعاون مع هؤلاء الذين استضافوه بالأمس مكرهين أو مجبرين أو بغيرهم .
فما يقوم به البشير من زيارات محدودة لدول بعينها لدقائق أو لساعات معدودة يعتبر سذاجة وعدم تقدير للأمور سواءً من البشير أو من حزبه ، و لكن ربما يكون ما يقوم به الرئيس هو نتاج دفع من نوعٍ آخر لهدف معين من مجموعةٍ بعينها داخل حزبه لإسقاطه فى يد العدالة الدولية للتخلص منه ومن أوزاره مثلاً لأن هؤلاء يعلمون تمام العلم مدى تهور الرئيس عندما يتقمص أو تتقمصه فكرة الكرامة وعزة النفس وجرح الكبرياء فعندها يكون الأمر قد أخذ مأخذاً شخصياً بالنسبة له ولا علاقة للدولة ومصالحها حينه بما يحدث على الساحة السودانية سواءً فى التعاطي مع الموضوع عبر وسائل الإعلام أو عند الحديث عنه فى أي مرفق أو منبر وهو ما نشاهده ونسمعه وما يدور ويحدث مع أوكامبو من مشاهد درامية.
لقد أصبحت زيارات البشير تسبب إحراجاً وقلقاً لكل دولة تطأها قدماه المشبوهتان بالجرائم والدمار والتشريد والتنكيل الذى حدث فى دارفور بل تتمنى كل دولة لم يزرها ألا يزورها وتتضرع الدول التى زارها بألا يكرر الزيارة لأنها تعلم أن التاريخ لن يغفر لها تلك الغلطة فى حق شعب آخر أو مجموعة إثنية فى ذات الدولة ومن ناحية ثانية قد تضاف ملفات نائمة بجرائم أخرى حدثت فى جنوب السودان وغيره من المناطق والأصقاع السودانية بعد الإيقاع بالبشير ونظامه ، والشيء الذى يجب أن يفهمه البشير ومجموعته وكل من يدور فى فلكه أن مذكرة الجنائية لا ترتبط بأوكامبو وشخصه وإلا ستكون العدالة الدولية نفسها محل تساؤل فالمدعي العام للجنائية الدولية الحالي أو القادم قد يفقد منصبه أو حتى حياته فى أي لحظة لأسباب طبيعية جداً ولكن وبكل تأكيد ستظل القضية أو القضايا كما هي وتسلم للمدعي العام الجديد ليباشر عمله من حيث إنتهى سلفه .
البشير فى سفرياته القصيرة والقياسية هذى قد يكون غير خائف أو يكون مطمئناً بعض الشئ لعدة أسباب منها أن مستشاروه الذين يمتدون يميناً وشمالاً اتفقوا دون تنسيق منهم أو ترتيب على تبسيط وتهوين أمر الإعتقال من جهة وتصوير عجز المحكمة وقصر يدها من أن تنال منه من ناحية أخرى ولكن إن حدث ذلك ( كما يصور له مطبلوه ) فان الشعب السوداني سيثور ويخرج عن بكرة أبيه ويزلزل الأرض تحت أقدام أوكامبو والجنائية والأمم المتحدة وأن الإنتحاريون على أهبة الإستعداد لتنفيذ ونشر ثقافة الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة ولكن الحقيقة إن هذا لن يحدث أبداً لا من الشعب السوداني ولا حتى من الحاشية الملتفة حول البشير التى تطبل له وتهتف وتصوره بطلاً لا يشق له غبار ولا يخترق له جدار ، بل ستستمر الحياة السودانية وتفكر فى مستقبلها وهذه هي سنة الحياة ونواميس الكون ، أما الرهان الفاشل على الدول الإفريقية ورؤسائها الذين يمكن إقناعهم أو السيطرة عليهم بضغوط مختلفة لتسليم البشير إن هو زار أو أعاد الزيارة فأمر وارد لأنهم لا يقلون جرماً ومرتبة عن الرئيس السوداني فيما يتعلق بالجرائم والإنتهاكات أو الإبادة فى بلدانهم لذلك يمكن مساومتهم ريثما يأتى دورهم هم أيضاً للمحاسبة ودفع ثمن ما اقترفوا أو اقترف من يأتمر بأمرهم .
]]>
منتدى الرأي عبدالماجد موسى http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3118-استدراج-البشير-الرئيس-من-حيث-لا-يعلم
غربا باتجاه الشرق..حديث الدخان والدلكة والقرمصيص. http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3117-غربا-باتجاه-الشرق..حديث-الدخان-والدلكة-والقرمصيص.&goto=newpost Wed, 01 Sep 2010 12:03:29 GMT غربا باتجاه الشرق حديث الدخان والدلكة والقرمصيص مصطفى عبد العزيز البطل (1) الكاريكاتيرست السودانى الشاب طلال الناير رسام ذو شخصية فنية...
غربا باتجاه الشرق
حديث الدخان والدلكة والقرمصيص

مصطفى عبد العزيز البطل



(1)

الكاريكاتيرست السودانى الشاب طلال الناير رسام ذو شخصية فنية متميزة، وكاتب ساخر بديع الحرف. وقفت مليّاً أمام تعليق له فى الموقع الالكترونى التفاعلى "سودان راى" على محاضرة للامام الصادق المهدى بعنوان "انسانيات سودانية" نظمتها مؤسسة طيبة برس الاسبوع الماضى بالخرطوم. أتى طلال بملخص للموضوعات التى طرقها الامام فى محاضرته، ثم كتب فى مقام التعليق نصف السطر التالى: (تبقى مائة وستة وثلاثون يوماً على انفصال السودان)! فكرة التعليق واضحة، تجسدها العبارة السودانية التقليدية (الناس فى شنو والحسانية فى شنو). والمقارنة هنا بين طبيعة الموضوعات "الطرية" التى طرقها الامام فى محاضرته، والتحدى "الصلد" الذى يواجه السودان فى يومه هذا، تحدى ان يكون وطناً موحداً يمتد من حلفا الى نمولى، او لا يكون!


(2)

خلاصة ما قرأت عن محاضرة الامام الصادق المهدى أنه نوّه بفضل السودان وعلو كعبه حضارياً وثقافياً، واستهجن بعض مظاهر الاستلاب الحضارى والغفلة الثقافية فى حيواتنا العامة والخاصة، من افتتانٍ سافرٍ بالغرب وتهالكٍ فاضح وراء المظاهر الاجنبية. قدم الامام بعض النماذج على سبيل التدليل، وفى هذا الاطار تعرض بشئ من التفصيل لطائفة من انواع الميكياج التى تستخدمها النساء فى بلادنا، فنبه الى ان الميكياج النسائى السودانى يعبر تماماً عن البيئة المحلية، من حيث انه نتاج تلقائى عاكس لاذواقنا واحوالنا ومتطلباتنا. قال الامام: (التجميل السودانى الأصيل مختلف من حيث مفاهيمه ومفرداته، فمن حيث المفاهيم مكياجنا من دلكة ودخان وحنة يقوم على فتح مسام الجلد، واستخدام الاعشاب الطبيعية بما يتماشى مع مناخنا الحار. بينما عند الافرنج يقوم على سد المسام بالبدرات والمساحيق الكيميائية، ويشجع على ذلك ويبرره برودة الجو عندهم). وانتقد حفيد المهدى ولع بعض السودانيات بتوظيف المساحيق الكيميائية المستوردة للتحكم فى لون البشرة بهدف تفتيح اللون وتقليل السمرة او الخضرة. قال الامام:(الخضرة لون الحياة، واللون القمحى لون نساء الجنة، وقد جاء فى القرآن: "كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ". اخطر ما فى الامر اعدام السمرة على يد سموم الزئبق والكورتيزون، وهى تبييض الوجه بمواد سامة تتسرب عبر الجلد لأعضاء الجسم، وتتسبب فى الفشل الكلوى). وهاجم المهدى مظاهر الاستلاب والتشبه بالاجنبى فى الحياة الاجتماعية، ومن ذلك فساتين الزفاف المستوردة، وحرّض الفتيات السودانيات المقبلات على الزواج على التمسك بثوب السرتى وفركة القرمصيص.
ذلك بعضٌ مما قال الامام فى محاضرته، وان القول ما قال الامام. ولكن طلال لم يرض عن المحاضرة، او لعله رضى عنها ولكنه استنكر توقيتها ولسان حاله يقول: يا إلهى، دلكة وحنة ودخان وقرمصيص وبيننا وبين الانفصال فركة كعب؟! مقاربات ومقارنات بين عطور النساء وأساليب الميكياج والجنوب العزيز يتهيأ للاستقلال وقادته يطلبون الاعتراف الدولى جهاراً نهاراً؟ فذلكات فقهية حول لون نساء اهل الجنة ويهود اسرائيل يكمنون فى منعطف الطريق على ضفة النيل وبأيديهم المحافير؟! استعراض لمستحضرات التجميل والبترول، ثروة السودان القومية واكسير حياته، فى كف عفريت؟! سبحان الله. الم يسمع الامام بالشعار الأشهر: "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"؟! ألم يكن الأصوب والاقوم والأدنى الى جادة الصلاح الاّ يكون للامام حديث غير حديث الوحدة المرغوبة والانفصال الممقوت؟ فمعركتنا الكبرى هى معركة الوحدة. لا صوت يعلو فوق صوتها. نفطر وحدة، نتغدى وحدة، ونتعشى وحدة. وهكذا تكون المسئولية الوطنية فى أسمى وأجلّ معانيها، وهكذا يكون حب السودان، وكل ما عدا ذلك حديث حسانية!


(3)

يبدو ان كل شئ فى حياتنا العامة والخاصة اصبح مؤجلاً الى ما بعد الفراغ من همّ الوحدة والانفصال. غير ان الذى يغيب عن جموع غفيرةٍ من الناس هو ان كثرة الكلام عن الوحدة، فى منابرنا العامة ومجالسنا الخاصة، فى حد ذاته لا يعنى شيئاً، ولا يضيف شيئاً. حتى وان دلق بين أعطافنا دفقات حرّى من أحساسيس فوارة، وغمر قلوبنا بمشاعر طاغية نغطس معها فى الوهم بأننا قمنا بدورنا كاملاً، غير منقوص، فى الدفاع عن عقيدة الوحدة. كيف لا ونحن نرفع بصوتها الآذان الى عنان السماء كل يوم حتى بلغنا بها قرن الجوزاء. والحق ان ذلك كله مجرد دخان فى الهواء. كلام مرسل، لا أكثر ولا أقل. وللمستشرق الفرنسى جاك بيرك مقولة مشهورة عن العرب، الذين نحب ان ننتسب الي بجدتهم، اذكر اننى اشرت اليها فى مقال سابق، قال فيلسوف الفرنسيس: (ان العرب اذا جلسوا ليبحثوا فى أمرٍ تمنوه وأرادوه، تحدثوا واستفاضوا وأطالوا فى الحديث عنه، فاذا فرغوا من الحديث وقاموا من مجلسهم أحس الواحد منهم فى دخيلة نفسه براحة من أنجز الأمر نفسه). ومن المفارقات اننى وقعت مؤخراً على مقولة مشابهة عن العربان وحبهم للكلام المرسل اللامتناهى تكاد تطابق مقولة جاك بيرك تماما، وردت فى الكتاب الذائع What went wrong? للمؤرخ البريطانى بيرنارد لويس، احد أبرز علماء الشرق الاوسط الغربيين المعاصرين، والمتخصص فى تاريخ الامبراطورية العثمانية.


(4)

ونحن نحمد لصديقنا الدكتور عبد الوهاب الافندى، حمداً كثيراً، أنه سبقنا فخرج - وان بعد خراب مالطة - لينبه الغارقين فى عسل أحاديث الوحدة وشعاراتها العذبة، من الذين ما فتئوا يملأون المنابر صخباً وضجيجاً عن محاسن الوحدة ومخاطر الانفصال، الى ان التداول المفاجئ والمكثف لمثل هذا النوع من "الادب الوحدوى" على نحو ما نرى، لا يقدم ولا يؤخر، طالما ان المصطخبين ومفتعلى الضجيج جميعهم شماليون. لماذا؟ السبب هين، وهو ان الذين سيحددون ما اذا كان السودان سيبقى موحداً ام لا - بحسب اتفاقية نيفاشا - هم اهل الجنوب، لا اهل الشمال. كتب الافندى، ضمن مقاله الراتب الاسبوع الماضى، ينعى على قومه تبديد طاقاتهم بغير طائل: (ان معظم الضجيج المحتدم موجه فى مجمله الى الشماليين، فهو حديث مع الذات). ثم كتب فى وارد تقويمه للمواقف الرسمية للحكومة وقطاعات المعارضة: ( ما الذي يمكن للحكومة والمعارضة معاً فعله لتحقيق الوحدة؟ بحسب ما نراه حالياً فإن الأمر لن يزيد على سيل من المناشدات والتوسلات، وكثير من الصراخ والعويل، وقليل من الندوات والسمنارات، وبعض اللقاءات والمفاوضات. ومن الواضح أيضاً أن شيئاً من هذا لن يفيد كثيراً، لأن جل المتنادين لا يخاطبون إلا أنفسهم أو من هم على شاكلتهم. وكثير مما يقال هو لغو لا طائل من ورائه، خاصة الحديث المتكاثر عن مؤامرات أجنبية عموماً وإسرائيلية خصوصاً لتمزيق السودان وتهديد مصر وبقية بلدان العرب). وانتهى الافندى فى تحليله الى ان قضية الوحدة فى نهاية المطاف قضية سياسية، لا يمكن حلها الا عبر صيغة سياسية متفق عليها، ثم توجه بالنصح الى اخوة أمسه القريب فى صفوف العصبة المنقذة، يحثهم على عدم اضاعة ما تبقى من الوقت فى الاحاديث الدائرية والدعايات الجوفاء، والمسارعة الى الدخول مع قيادات الجنوب فى غرف مغلقة يتم فيها الحوار حول الصيغة السياسية المطلوبة، وتعقد خلالها الصفقات التى تضمن الوحدة وتبعد شبح الانفصال. هذا او الطوفان
!

(5)

ومن قبيل الاحاديث الدائرية والدعايات الجوفاء التنافس المحموم بين ولاة الولايات هذه الايام لانشاء ما يسمى ب "لجان دعم الوحدة" تأسياً بافعال حكام المركز. وهى لجان تم تشكيلها فى عدد من الولايات فكان اقصى ما فتح الله به عليها فى صدد الوفاء بمهام دعم الوحدة حركات استعراضية شبه هزلية موجهة عبر وسائط اعلامية جملة مستهلكى برامجها شماليون اقحاح، لم نسمع عن احد منهم انه دعا للانفصال. فكأننا قد اصبحنا جميعاً، وعلى حين غرة، شعباً من "السقايين"، يبيع ابناؤه الماء فى حوارى السقايين الآخرين. ولذا فاننى لم اعجب كثيراً عندما قرأت مؤخراً فى أحدى الصحف أن الناظر على محمود، ناظر الأمرأر، طرح مبادرةً جديدة وقام بتشكيل لجنة لدعم الوحدة وسط عشيرته من قبيلة البجا. وكأن أهلنا الأمرأر، الذين ما زالت بعض قياداتهم تهدد بتحويل شرق السودان الى دارفور اخرى، فرغوا من كل شئ، فلم يبق فى قائمة همومهم الا همّ انفصال الجنوب!
ومن مثل ذلك أيضاً الهستيريا التى انتابت حكومتنا الوحدوية فى تمام الساعة الخامسة والعشرون، بحسب التوقيت المحلى لاطروحتى الانفصال والوحدة. اذ سارعت احدى لجان "الوقت الضائع" الداعمة للوحدة فاصدرت، ضربة لازب، اعلاناً عممته على وسائط الاعلام بشرت فيه أبناء الجنوب من المقيمين بالعاصمة بصفةٍ خاصة، و غير المسلمين من المسيحيين واهل الديانات الافريقية بوجهٍ عام، بأن العصبة المنقذة قررت اخيراً، ولقدم العصبة المنقذة رافع، مراجعة التشريعات واللوائح التى لم تراع مشاعر غير المسلمين، لتطهرها من الاحكام المتعدية على الحقوق الدينية. وفى هذا الصدد صرح مسئول حكومى قانونى رفيع بأن أول الغيث فى رد الحقوق سيتجلى فى رفع الحظر المفروض على حفلات الزواج بالنسبة لغير المسلمين، بحيث سيسمح لهم باستمرار الحفلات الغنائية الى ما بعد الحادية عشر ليلاً، دون تقيد بالحظر الذى سيقتصر من الآن فصاعداً على المسلمين وحدهم، دون غيرهم (الحمد لله الذى لا يحمد على حظر سواه). وقد وجدت ضمن تعليقٍ على هذه الانباء الحقوقية الوحدوية الطيبة، كتبه استاذنا الدكتور محمد ابراهيم الشوش، بعموده الراتب بصحيفة "الراى العام" اول امس تساؤلاً وجيهاً، يستحق عناية اللجنة الحكومية، اذ تساءل استاذنا: وماذا اذا كان العريس مسلم والعروس مسيحية؟!


(6)
يا طلال، ايها الفنان المبدع: نحمد لك غيرتك على وحدة السودان، فاذهب انت وصحبك وامطروا الأرض بحديثها، وكاتبوا بعضكم البعض فى شأنها، على مذهب ابراهيم الكاشف (انت اكتب لى وأنا اكتب ليك). ولكن لا تزايد يا صاحبى، ولا يزايدن أحدٌ بعد اليوم، على الامام الحبيب. فما من عالمٍ نصح لقومه فى المشهد والمغيب كما نصح لهم، فلم يستبينوا النصح الا ضحى الغد. وما من قائدٍ وطنى استبق الاخطار، فدلق الأحبار وسطر الافكار، كما فعل. وإياك ان تشغُب مرةً اخرى على إمامنا وهو يثقف رماح عقولنا، ويفقهنا فى امور دنيانا. واعلم - أعزك الله - ان الدلكة والحنة والدخان وثوب القرمصيص أبقى عندنا من الوحدة، وأجلّ شأناً. وقديما قيل: "الحاضر أبقى من الغائب، والحي أبقى من الميت". وفى ذكائك بقية الكلام!

عن صحيفة "الاحداث"
]]>
منتدى الرأي مصطفى عبدالعزيز البطل http://sudanray.com/Forums/showthread.php?3117-غربا-باتجاه-الشرق..حديث-الدخان-والدلكة-والقرمصيص.